جنوب السودان: الأمم المتحدة تدين الهجوم على إحدى قواعدها في ولاية جونغلي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أدانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الهجوم الذي تعرضت له الخميس إحدى قواعدها وأدى إلى مقتل جنديين هنديين من قوات حفظ السلام و 11 مدنيا على الأقل.

وأضافت البعثة أن "الجناة الذي ارتكبوا هذه الجريمة البشعة" في أكوبو بولاية جونغلي يجب أن يقدموا إلى العدالة.

وتأتي هذه التطورات في ظل ما قاله وسطاء أفارقة من أنهم أجروا مباحثات "بناءة" مع رئيس جنوب السودان، سيلفا كير في محاولة لإيقاف العنف المستمر في هذا البلد الذي يهدد بانزلاق البلد إلى حرب أهلية.

وقالت الأمم المتحدة إن قتالا عنيفا اندلع في جنوب السودان بين قبيلتي النوير والدنكا، بينما حذر الرئيس الامريكي باراك أوباما من أن البلاد "على شفا" حرب أهلية.

وقتلت مجموعة من شباب النوير اثنين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أكوبو يوم الخميس.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتصف الامم المتحدة الموقف هناك بالفوضى وقالت إن الآلاف لاذوا بالفرار.

وقال السفير الامريكي في العاصمة جوبا إن معظم القتال ناجم عن أسباب عرقية.

وأنحى الرئيس سيلفا كير، الذي ينتمي لقبيلة الدنكا، باللائمة في العنف على نائبه السابق رياك ماشار.

ولكن مشار، وهو من النوير، ينفي تزعم محاولة انقلاب.

وقال متحدث باسم حكومة أوغندا إن وفدا للوزراء الافارقة اجتمع بالرئيس سيلفا كير وسيجتمع لاحقا مع خصومه.

وتقول الامم المتحدة إن 34 ألف شخص في جنوب السودان لجأوا الى قواعد الامم المتحدة في ثلاث مناطق في البلاد.

وقالت منظمة الاغاثة التابعة للامم المتحدة يوم الجمعة إن 20 ألف شخص لجأوا الى قاعدتين في العاصمة جوبا بينما لجأ 14 الف شخص الى قاعدة في بور عاصمة ولاية جونغلي، التي شهدت احداث عنف شديدة الاسبوع الجاري.

ولجأ المئات في بينتيو عاصمة ولاية الوحدة، التي تتركز فيها حقول النفط في جنوب السودان.

ونظمت السفارة الامريكية رحلة اجلاء خامسة يوم الخميس لنقل الامريكيين خارج البلاد. ومن المتوقع ان تغادر طائرة المانية البلاد.

"على شفا" حرب أهلية

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد حض الفصائل المتقاتلة في جنوب السودان على إنهاء أعمال العنف واستعادة الهدوء والاستقرار والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية لإنهاء النزاع الذي يهدد بوضع البلاد "على شفا" حرب أهلية.

وقال أوباما في بيان اصدره "يجب أن تتوقف التصريحات التحريضية والعنف الموجه. ويجب على كل الاطراف الاستماع إلى المشورة الحكيمة للجيران، والالتزام بالحوار والإسراع إلى استعادة الهدوء وتعزيز المصالحة الوطنية".

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات خاصة لمناقشة الوضع والقتال الدائر في جنوب السودان، وسط مخاوف دولية من انجرار البلاد الى أتون الحرب الأهلية.

وقد عبرت الأمم المتحدة عن مخاوفها من احتمال اندلاع حرب أهلية بين قبيلتي الدنكا والنوير.

"المستقبل في خطر"

واعلن أوباما ارسال 45 عسكريا أمريكيا إلى جنوب السودان لحماية المواطنين والمصالح الأمريكية هناك.

ونبه أوباما إلى "أن القتال الأخير يهدد بجر جنوب السودان الى الأيام المظلمة في ماضيه"، في تلميح إلى أيام الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه التي تواصلت لأكثر من عقدين وأودت بحياة نحو مليوني شخص في البلاد المنقسمة.

وشدد أوباما على أن "مستقبل البلاد اليوم في خطر" مؤكدا على أن الولايات المتحدة ستظل "شريكا راسخا" لجوبا.

المزيد حول هذه القصة