مقتل ضباط عراقيين في هجوم بالقنابل

العميد الركن محمد الكروي
Image caption العميد الركن محمد الكروي لدى مشاركته في مؤتمر في بغداد مطلع هذا الشهر

قتل قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي مع اربعة ضباط اخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار غرب العراق، فيما قتل ضابط برتبة عقيد واربعة من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة.

ومساء، نسف مسلحون مجهولون منزلين غربي كركوك مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة ستة اخرين بجروح، بحسب ما افاد مصدر امني وطبي وكالة فرانس برس.

ولم يتضح ما اذا كانوا تعرضوا لهجوم من قبل مهاجمين انتحاريين او ما اذا كان المبنى الذي دخلوه مفخخاً.

واوضح ضابطان برتبة عميد في الجيش ان اللواء محمد الكروي، قائد الفرقة السابعة، كان يقود عملية اقتحام "لاوكار مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة في غرب الانبار، قبل ان يتعرض للقتل مع اربعة ضباط اخرين كبار وعشرة جنود خلال العملية".

وذكر المصدران ان قوات الجيش كانت تهاجم معسكرا لمسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة في منطقة قريبة من قضاء الرطبة غربي بغداد "قبل ان يتعرضوا لهجوم مباغت من قبل انتحاريين داخل المخيم"، ما ادى ايضا الى اصابة 35 عسكريا بجروح.

وتابعا ان "الابنية التي دخلها الجنود والضباط ايضا كانت مفخخة بالعبوات الناسفة، وقد انفجرت لدى اقتحامها من قبل القوات العسكرية".

ونشرت وزارة الدفاع العراقية بيانا على موقعها ذكرت فيه انه "نتيجة لورود معلومات بقيام تنظيم القاعدة الارهابي بفتح معسكرات لتدريب عناصره الارهابية على صنع العبوات والاحزمة الناسفة وتفخيخ العجلات تيسرت معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأن عناصر التنظيم قد اجتمعت بأعداد اكثر من ستين ارهابيا في منطقة وادي حوران غرب محافظة الانبار"، قرب الرطبة.

واضاف البيان انه "تمت مطابقة المعلومات من قبل طائرات استطلاع القوة الجوية حيث استمكنت الاهداف بعد تصويرها بوضوح وقامت بتحديد مواقعها وقصفها من قبل قوة طيران الجيش".

وقامت بعد ذلك قوة من قيادة الفرقة السابعة "بمطاردة الفلول الفارة وعبر طرق وعرة وادت المطاردات الى انفجار احدى العبوات بالقوة المطاردة مما ادى الى استشهاد قائد الفرقة العميد الركن محمد الكروي وعدد من مرافقيه وجرح آخرين".

واصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، بيان تعزية قال فيه ان "هؤلاء الأبطال الذين يخوضون اشرف المعارك ضد أعداء الله والانسانية وقتلة العراقيين انما يخوضون معارك يومية في الليل والنهار دون ان يعلم بهم احد من اجل عز العراق وسلامة العراقيين وامنهم جميعا دون استثناء".

وقال قائد القوه البرية في الجيش العراقي الفريق اول ركن علي غيدان في تصريح لفرانس برس ان "الكروي قتل بلغم ارضي بعد سيطرته على اكبر معسكر لتنظيم القاعدة في العراق".

وتابع ان "القائد العام للقوات المسلحة قرر منح رتبتين لكل قتيل من ضباطنا وتخصيص تكريم خاص لهم".

وشدد على ان القوات العراقية "ستقتص منهم وسنصل الى من قتل الكروي وضباطه، ورغم ما حصل الا ان معنويات قواتنا خاصة الفرقة السابعة عالية جدا وهم يتسابقون للقبض على الارهابيين او الالتحاق بالشهادة مع قادتهم".

وتخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الاميركي، معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد اعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2008، في ذروة الانتشار العسكري الاميركي.

وتجد القوات العراقية نفسها في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخما من النزاع في سوريا المجاورة، ومن استياء الاقلية السنية التي تشكو من تعرضها لتهميش واستهداف من قبل الاكثرية الشيعية الحاكمة.

وتعتبر صحراء الانبار المجاورة لسوريا والتي تسكنها اغلبية من السنة، احد اكبر معاقل تنظيم القاعدة، حيث انطلقت منها على مدى الاشهر الاخيرة هجمات دامية استهدفت قوات الامن في المحافظة.

وفي هجمات اخرى اليوم، قتل قائد الشرطة في قضاء الشرقاط شمال غربي بغداد العقيد احمد البطاوي، واصيب خمسة عناصر من الشرطة بجروح في انفجار عبوة استهدفت دوريتهم في القضاء، وفقا لرائد في الشرطة ومصدر طبي.

كما قتل اربعة من عناصر الشرطة العراقية في هجمات استهدفت نقاط تفتيش في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

المزيد حول هذه القصة