مصر: سجناء الاخوان المسلمين يبدأون إضرابا عن الطعام

بدأ اكثر من 450 من اعضاء الاخوان المسلمين المعتقلين اضرابا عن الطعام احتجاجا على "المعاملة غير الانسانية" التي يتعرضون لها في السجن اثر عزل الرئيس محمد مرسي، حسبما قالت الجماعة.

وقال حساب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تابع للجماعة إن معتقلي الاخوان "حرموا" من الزيارت العائلية والحصول على تمثيل قانوني والرعاية الصحية. كما شكا السجناء من أن زنازين السجن مكتظة وغير نظيفة.

وتعتقل السلطات العسكرية في مصر اكثر من ألفين وخمسمئة من اعضاء الاخوان المسلمين منذ خلع مرسي في يوليو / تموز.

ومن جانب آخر، دعا الاتحاد الاوروبي مصر الى اعادة النظر في الاحكام الصادرة ضد ثلاثة نشطاء بارزين، قائلا إنها مبنية على قوانين معيبة تقيد حرية التعبير.

وكانت محكمة مصرية قضت بحبس كل من أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 إبريل ومحمد عادل، القيادي بالحركة، وأحمد دومة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ.

كانت النيابة العامة المصرية قد أحالت الناشطين الثلاثة للقضاء بتهم تشمل الاعتداء بالضرب على أفراد الشرطة المكلفين بتأمين محكمة عابدين، ما أدى، حسب لائحة الاتهام، إلى إصابة سبعة مجندين. ومن بين الاتهامات تنظيم مظاهرة دون ترخيص أمام محكمة عابدين ومقاومة السلطات.

وقال سباستيان برابانت المتحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولية السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في بيان يوم الاثنين "يبدو انها مبنية على قانون جديد للتظاهر ينظر إليه بصورة كبيرة بوصف انه يحد بصورة كبيرة من حرية التعبير والتجمع".

وقال برابانت إن أشتون أعربت عن أملها في أن تتم مراجعة هذه الاحكام في الاستئناف.

دعوة للتظاهر

ونظمت حركة شباب 6 أبريل وحركات شبابية أخرى منها الإشتراكيون الثوريون وجبهة طريق الثورة، تظاهرة أمام دار الأوبرا في القاهرة اليوم احتجاجا على الحكم بسجن الناشطين السياسيين أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل، ومحمد عادل، وأحمد دومة.

وأعلن منظمو مظاهرة اليوم التي بدأت أمام دار الأوبرا المصرية بوسط القاهرة في الخامسة مساءا بتوقيت القاهرة، أنهم لم يحصلوا على تصريح من السلطات احتجاجا على الأحكام القضائية التي وصفوها بالجائرة، وأنهم يتحدون بذلك قانون التظاهر الذي طبق مؤخرا، وأثار جدلا كبيرا في مصر.

وأعلنت جبهة طريق الثورة أيضا انضمامها لتظاهرات حركة 6 أبريل، وهي جبهة تأسست في سبتمبر/ أيلول الماضي بهدف استعادة أهداف ثورة 25 يناير، بقيادة أحمد ماهر المحكومة عليه بالسجن مؤخرا، وهيثم محمدين عضو المكتب السياسي لحركة الإشتراكيين الثوريين، والناشط السياسي علاء عبد الفتاح.

وحددت الجبهة ميدان الأوبرا كنقطة للتجمع للمتظاهرين للإنطلاق بعد ذلك في مسيرة باتجاه مقر مجلس الوزراء بشارع القصر العيني.

ومن جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين تضامنه مع حركة 6 أبريل، ودعا أنصاره للاستمرار في تنظيم المظاهرات اليوم للتضامن مع النشطاء الثلاثة المحكوم عليهم بالسجن. وأشار التحالف، الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين والعديد من الأحزاب الإسلامية الأخرى إلى أنه سينظم مليونية غدًا الثلاثاء تحت شعار "يسقط قضاة العسكر" والتي يراها البعض محاولة للتقارب مع قوى ثورية وشبابية شاركت في مظاهرات 30 يونيو/حزيران التي أطاح بعدها الجيش بمرسي.

من جانبه، قال المتحدث باسم المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان اليوم الاثنين إن أشتون تشعر بالقلق بشأن ذلك الحكم الصادر بإدانة ثلاثة من الناشطين السياسيين في مصر، وتغريمهم ماليا. وطالب البيان السلطات المصرية بإعادة النظر في قانون التظاهر الذي وصفه بأنه "يُرى على نطاق واسع أنه مقيد بشدة لحرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع".

كان ماهر قد توجه لمحكمة عابدين لتسليم نفسه لنيابة قصر النيل، بعدما صدر أمر ضبط وإحضار له على خلفية أحداث مجلس الشورى، وأثناء ذلك حاول المتضامنون معه من حركة 6 إبريل الدخول إلى النيابة، إلا أن قوات الأمن تصدت لهم فحدثت اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن إصابة 7 مجندين، وأمرت النيابة بحبس دومة وماهر 4 أيام، وإحالتهما إلى المحاكمة، وأصدرت قرارًا بضبط وإحضار محمد عادل فيما بعد.

"صرح كفري"

وفي تطور آخر دعت جماعة أنصار بيت المقدس في مصر، التي شاركت في أعمال عنف ضد الجيش المصري وأعلنت مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير الداخلية، الى الامتناع عن الخدمة في الجيش المصري الذي وصفته بـ "الصرح الكفري".

المزيد حول هذه القصة