الصراع في جنوب السودان: الرئيس ميارديت يلوح بشن هجوم كبير لاستعادة مدينة بور من أيدي المتمردين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن سيلفا كير ميارديت رئيس جنوب السودان إن قواته تستعد لشن هجوم لاستعادة بلدة بور، عاصمة ولاية جونغلي، من أيدي المتمردين بقيادة نائبه السابق رييك مشار.

ووصف جيش جنوب السودان الهجوم بأنه سيكون كبيرا، بينما تتصاعد المخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية، بالرغم من الجهود السلمية الدولية.

وقال فيليب أغور، المتحدث باسم الجيش "جنودنا سيستعيدون السيطرة على مدينة بور من أيدي المتمردين. قوات مشار لاتزال تسيطر على المدينة، لكننا مستعدون لاستعادة السيطرة عليها".

وجاءت تعليقات الجيش في جنوب السودان في وقت تتواصل فيه مساعي الدول الإفريقية الدبلوماسية الحثيثة منذ أيام عدة، ودعوات من الولايات المتحدة، وبريطانيا، والأمم المتحدة من أجل وقف القتال.

ونهت الأمم المتحدة إلى أن الوضع في جنوب السودان آخذ في الانهيار بسرعة، مع تعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر.

وقالت بعثة الأمم المتحدة هناك إنها لن تتخلى عن المدنيين في البلاد.

وقال متحدث باسم البعثة في جوبا، عاصمة جنوب السودان، لبي بي سي إن منشآت الأمم المتحدة التي تؤوي أكثر من 20 ألف شخص آمنة الآن. غير أنه قال إن المنظمة الدولية غير قادرة على توزيع المعونات الغذائية في جوبا.

ولايزال القتال مستمرا منذ أكثر من أسبوع، بعد اتهام الرئيس سيلفا كير ميارديت نائبه السابق رييك مشار، الذي أقيل من منصبه في يوليو/تموز، بالقيام بمحاولة انقلاب.

تأثر إنتاج النفط

وقد نفى مشار هذا، متهما سيلفا كير بتنفيذ حملة تطهير شرسة لمنافسيه. وتعهد مشار بالإطاحة بميارديت، وقد استولت قواته على مدينة بور، عاصمة ولاية جونغلي، التي تقع شمال جوبا، وتمكنت من السيطرة أيضا على مدينة بينتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط.

Image caption توقع اشتداد المعارك يأتي عقب سوء الأوضاع وتعرض آلاف المدنيين للخطر.

وقال وزير النفط في جنوب السودان، ستيفن ديو، إن إنتاج النفط في الحقول الواقعة بولاية الوحدة قد تأثر نتيجة القتال المستمر في المنطقة.

وقال في تصريحات بثتها إذاعة الأمم المتحدة المحلية إن العمل توقف بشكل جزئي في حقول النفط، مشيرا إلى أن الحكومة ستضطر إلى إغلاق الآبار بشكل نهائي إذا استمر القتال.

وأكد الوزير أن الحقول المنتجة للنفط في ولاية أعالي النيل لم تتأثر بالقتال الدائر في المناطق الأخرى.

وينتج الجنوب نحو 250 ألف برميل يوميا من البترول، الذي يصدر عبر خط أنبوب يمر في أراضي السودان.

محاصرون

ولايزال نحو 3000 من الأجانب موجودين في مدينة بور التي مزقها الصراع، والتي أجلت منها أمريكا رعاياها بنجاح، بحسب ما ذكره مسؤول كبير في الأمم المتحدة في جنوب السودان.

وأشار توبي لانزر، منسق الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية، إلى وجود كنديين، وأستراليين، وبريطانيين، في بور إلى جنب مواطنين من أوغندا، وكينيا، وإثيوبيا.

وقال لانزر الاثنين إن هناك توترا واشتباكات متقطعة، و"إطلاق نار بنادق وأسلحة ثقيلة".

وكان المتمردون قد أطلقوا النيران من بور على ثلاث طائرات عسكرية أمريكية السبت. وقالت الولايات المتحدة إنها أجلت مواطنيها من المدينة الأحد على متن طائرات تابعة لها وأخرى تابعة للأمم المتحدة.

وبلغ عدد من أجلتهم الولايات المتحدة من جنوب السودان خلال الأسبوع الماضي 380 أمريكيا، و300 من جنسيات أخرى.

المزيد حول هذه القصة