استمرار القتال في جنوب السودان رغم محادثات لإنهاء الأزمة

Image caption تسبب الصراع الدائر في نزوح الكثير من مواطنين عن منازلهم

استمرت المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان على الرغم مساعي زعماء دول مجاورة للتوسط بين طرفي النزاع.

وقالت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة في جوبا، هيلدا جونسون، إن التقديرات تشير إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال المواجهات، لكن لا يعرف حتى الآن حصيلة القتلى على وجه التحديد.

والتقى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مع الرئيس الكيني، أوهور كينياتا، ورئيس وزراء إثيوبيا، هيليماريام ديسالين، لبحث سبل حل الأزمة.

وتفيد التقارير بأنهم نقاشوا خلال اجتماع مغلق الأزمة الإنسانية الناجمة بسبب الصراع واحتمالية بحث اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولم يتضح بعد ما إذا كان كينياتا وديسالين سيلتقيا أيضا مع رياك مشار، نائب رئيس جنوب السودان السابق والمتهم بالوقوف وراء محاولة إنقلاب قبل عدة أيام.

قتال في حقول النفط

وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود حثيثة تبذلها حكومات المنطقة للوصول إلى حل لوقف الاشتباكات، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرب أهلية في البلاد.

وكان رئيس جنوب السودان قد أشار في وقت سابق إلى نيته المشاركة في محادثات مع خصمه السياسي مشار، إلا أن الأخير يطالب بإطلاق سراح بعض حلفائه قبل الدخول في أي مفاوضات.

وقال الأسقف غارانغ دينغ، الموجود في مدينة ملكال، شمالي جنوب السودان، إن القوات الحكومية والشرطة في حالة انقسام حاليا، حيث يوجد مَن يدعم مشار.

وأوضح في مكالمة هاتفية مع "بي بي سي" أن الكثير من المواطنين يختبئون في منازلهم، داعيا إلى تقديم الدعم لمساعدة القادة السياسيين في الدولة على حل خلافاتهم.

ولا يزال الصراع دائرا في حقول النفط الواقعة شمالي البلاد، حيث نجحت القوات الحكومية في استعادة سيطرتها على بعض المدن، بينما وردت تقارير تشير إلى أن جثث القتلى لا تزال ملقاة في شوارع بلدة بور، عاصمة ولاية جونغلي.

انقسامات طائفية

وكان العنف قد اندلع بين الطرفين منتصف الشهر الحالي عندما اتهم ميارديت نائبه السابق الذي أقيل من منصبه في شهر يوليو/تموز الماضي بتدبير انقلاب، بيد أن هذا الأخير ينفي محاولة الاستيلاء على السلطة.

كما كشف الصراع الدائر في جنوب السودان عن وجود انقسامات طائفية في البلاد، إذ ينتمي ميارديت إلى قبيلة الدنكا، وهي كبرى القبائل هناك، بينما ينحدر نائبه مشار من قبيلة النوير التي تأتي في الدرجة الثانية بعدها مباشرة.

وكانت وفود من كينيا وإثيوبيا قد توجهت بالفعل الأسبوع الماضي إلى العاصمة جوبا في جهود للوساطة بين الطرفين، حيث كان وزيرا خارجية البلدين ضمن وفد إقليمي توجه إلى هناك.

المزيد حول هذه القصة