جهود سوريا تحت المجهر للتخلص من أسلحتها الكيميائية

Image caption ستنقل الأسلحة إلى ايطاليا حيث ستحمل مرة أخرى على سفينة أمريكية قبل أن تبحر إلى المياه الدولية لتدميرها.

ناشدت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية سوريا أن "تكثف جهودها" لنقل أسلحتها الكيميائية الأكثر خطرًا خارج البلاد.

وتنتظر السفينة النرويجية الموكل إليها مهمة نقل الأسلحة من سوريا أمر الابحار إلى ميناء اللاذقية لتنفيذ المهمة بعدما أصبحت جاهزة وعلى استعداد للتحرك.

وقالت المنظمة إن الأمر يتوقف على سوريا لتخفيف المخاطر التي تتضمنها عملية نقل الأسلحة إلى الميناء حتى تتم العملية كما هو محدد لها.

وكانت سوريا قد وافقت على التخلص من ترسانتها النووية لتجنب ضربة عسكرية أمريكية محتملة بعد هجوم بغاز السارين وقع على أراضيها في أغسطس/آب الماضي.

وبمقتضى اتفاق تم بوساطة أمريكية وروسية، يجب التخلص من كل الأسلحة الكيمياوية في سوريا أو تدميرها بحلول منتصف عام 2014، كما يجب نقل المواد الكيميائية "الأكثر خطرًا"، بما في ذلك 20 طنًا من غاز الخردل، بحلول الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وستنقل الأسلحة إلى ايطاليا حيث ستحمل مرة أخرى على متن سفينة أمريكية قبل أن تؤخذ إلى المياه الدولية لتدميرها في خزان من التيتانيوم صنع خصيصًا على السفينة من أجل هذه المهمة.

"كل الخيارات مفتوحة"

Image caption لن تستطيع السفينة دخول المياه الإقليمية السورية قبل أن يصلها أمر بذلك من فرق الأمم المتحدة في سوريا.

وقالت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، التي تشرف على عملية تدمير الأسلحة، إن الأمور اللوجيستية كلها جاهزة، وتنتظر التنفيذ.

وقال مدير عام المنظمة أحمد أوزومكو أن المجتمع الدولي بات "مستعدًا" للأمر، مضيفًا أن الأمم المتحدة، وروسيا، وعدد من الدول الأخرى المشاركة في عملية إزالة الأسلحة وافقت على مرافقة سفن الشحن من سوريا، بعد اجتماع دام يومين في موسكو.

ويتم تأمين نقل المواد الخطرة في هذه العملية بواسطة عربات مدرعة روسية، وأقمار صناعية أمريكية، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة صينية.

وأضاف أوزومكو أن على السلطات السورية "أن تأخذ بعين الاعتبار جميع الخيارات" لضمان تأمين نقل الأسلحة من 12 مخزن في سوريا إلى موقع في ميناء اللاذقية الذي يقع 300 كيلومترًا شمالي العاصمة دمشق.

ونظرًا لصعوبة الظروف في سوريا – بسبب جبهات القتال المتغيرة وسوء الأحوال الجوية – فقد أعربت المنظمة سابقًا عن عدم توقعها أن تنجح سوريا في الالتزام بموعد الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون الأول لتسليم أكثر المواد خطورة.

وقد أبحرت البارجة النرويجية من ميناء ليماسول في قبرص يوم السبت استعدادًا لنقل الأسلحة من اللاذقية، لكنها لن تدخل المياه الإقليمية السورية قبل أن يصلها أمر بذلك من فرق الأمم المتحدة في سوريا.

وتقول مراسلة بي بي سي آنا هوليغان، وهي الآن على متن هذه السفينة، إن الطاقم سيقوم بتدريبات عسكرية في البحر أثناء فترة الانتظار قبل الانطلاق إلى اللاذقية.

المزيد حول هذه القصة