حزب بريطاني "مناهض للهجرة" يدعو لفتح الأبواب للاجئين السوريين

Image caption فاراج: هناك فرق بين من يترك بلاده خوفا على حياته ومن يتركها سعيا للحصول على اعانات مادية

دعا نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني، المعادي للهجرة، بلاده إلى فتح أبوابها للاجئين السوريين.

وقال فاراج الذي قاد هذا العام حملة ضخمة لتحجيم الدخول الحر للمهاجرين الاوربيين من بلغاريا ورومانيا إن الأمر في حالة لاجئي سوريا "مختلف تمام".

وأضاف "هناك فرق بين من يترك بلاده خوفا على حياته ومن يتركها سعيا للحصول على اعانات مادية من دول أخرى".

ويقول عارف انصاري المراسل السياسي في بي بي سي إن تلك التصريحات "ستدهش الكثيرين"، في إشارة إلى سياسات عدائية للحزب تجاه المهاجرين.

ونفت بريطانيا أن يكون لديها أي خطط لتوطين اللاجئين السوريين أو توفير إقامة مؤقتة لهم ولكنها أكدت في الوقت ذاته قبول طلبات اللجوء الفردية.

كانت منظمة العفو الدولية قالت إن على الزعماء الأوروبيين أن يشعروا بالخزي نظرا لقلة عدد اللاجئين السوريين الذين سيتم استضافتهم في دول الاتحاد الأوروبي.

وأضافت المنظمة في تقرير جديد لها أن عشر دول فقط وافقت على استضافة لاجئين سوريين، يصل عددهم إلى 12 ألف شخص، ليس من بينهم بريطانيا وايطاليا اللتان لم توافقا على استضافة لاجئين سوريين.

وتقول الحكومة البريطانية إنها تركز على دعم سوريا ماديا مؤكدة أنها من أكبر الجهات المانحة لها.

ويقول مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي رصد حتى الآن مساعدات بقيمة 1.3 مليار يورو.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن أولوياته تنصب على تقديم العون للنازحين والمشردين داخل سوريا، ويقدر عددهم بنحو 6.5 ملايين شخص، إضافة إلى دعم اللاجئين في دول الجوار.

خطة توطين

Image caption تقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين الذين فروا من سوريا 2011 بنحو مليونين ومئتي ألف شخص

وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين الذين فروا من الصراع الدائر في سوريا منذ مارس / اذار 2011 إلى دول الجوار بنحو مليونين ومئتي ألف شخص.

وتوجه معظم اللاجئين السوريين إلى دول لبنان والأردن وتركيا والعراق بينما بلغ عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى بلغاريا، العضو بالاتحاد الأوروبي، نحو 6 آلاف شخص.

وفي سبتمبر / ايلول الماضي، أصبحت السويد أول دولة بالاتحاد الأوروبي تمنح لاجئي سوريا حق الإقامة الدائمة. ويقدر عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى السويد في غضون العامين الماضيين بنحو 14 ألف لاجئ.

وتستضيف ألمانيا في الوقت الحالي نحو ألف لاجئ سوري وأعلنت عن خطط مستقبلية لاستضافة 9 آلاف آخرين.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي أعلن في وقت سابق من هذا الشهر خططه للتصدي لكارثة غرق المهاجرين غير الشرعيين في مياه البحر المتوسط. وجاء ذلك بعد كارثة وفاة 350 شخصا غرقا معظمهم من سوريا قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الايطالية في أكتوبر / تشرين الأول الماضي.

وكانت الأمم المتحدة حضت دول الاتحاد الأوروبي على توطين نحو 30 ألف لاجئ سوري بحلول عام 2014.

المزيد حول هذه القصة