الصراع في جنوب السودان: رياك مشار يبدي استعداده للتفاوض

فر آلاف السكان من مدينة بور خلال الأيام الأخيرة.
Image caption غالبا ما يتجدد القتال في جنوب السودان قبيل الدخول في محادثات.

أبدى نائب رئيس جنوب السودان السابق وزعيم المتمردين رياك مشار استعداده للدخول في محادثات سلام دون الموافقة على وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن قواته نجحت في السيطرة على مدينة بور.

ويتعرض مشار لضغوط دولية كبيرة لوقف القتال ويدخل في مفاوضات لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد.

وقال مشار في مقابلة مع بي بي سي إنه سيرسل وفدا من ثلاثة أشخاص للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا للدخول في محادثات.

وكان مشار قد صرح في وقت سابق بأنه لن يتفاوض ما لم يتم الإفراج عن عدد من حلفائه السياسيين.

ومع ذلك، لم يتفق مشار على وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذا "شيئا سيتم مناقشته خلال المحادثات".

تدخل خارجي

وكان الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني قد هدد يوم الاثنين بالتدخل عسكريا ما لم يتوقف مشار عن القتال ويدخل في محادثات.

وردا على ذلك، قال مشار لبي بي سي إن هذا يعد تدخلا في الشؤون الداخلية لجنوب السودان.

وكان سيلفا كير قد استبعد في مقابلة مع بي بي سي فرص التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع نائبه السابق وزعيم المتمردين رياك مشار لوضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد.

وأضاف سلفا كير أن "هؤلاء رجال تمردوا. إذا أردت السلطة لا يجب عليك أن تتمرد لكي تحصل عليها. يجب أن تتبع الطريقة السليمة".

Image caption يتعرض مشار لضغوط دولية كبيرة لكي يتوقف عن القتال.

وأكد كير أنه لم يأت إلى السلطة "عن طريق الانقلاب العسكري ولكن عن طريق الانتخابات".

ورفض كير الإفراج عن بعض السياسيين من حلفاء ماشار الذين تم اعتقالهم.

ونجح المتمردون في السيطرة على أجزاء من مدينة بور الاستراتيجية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته البلدان المجاورة من أجل وضع حد للقتال واجراء محادثات سلام، حسبما أفادت رويترز.

وقال نيكولاس نيهال ماجيك، عمدة مدينة بور، التي تبعد نحو 150 ميلا إلى الشمال من العاصمة جوبا: "نحن نسيطر على أجزاء من المدينة، والمتمردون يسيطرون على أجزاء أخرى".

وهدد الاتحاد الأفريقي مساء الاثنين بفرض عقوبات على من يقوم بالتحريض على العنف وعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى الدخول في محادثات لوقف القتال، الذي يلقي بظلاله على بلدان أخرى في شرق إفريقيا.

وأدت الاضطرابات التي اندلعت في الخامس عشر من ديسمبر/كانون الأول في تلك الدولة الوليدة إلى مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد نحو 200 ألف آخرين، وأثارت مخاوف من نشوب حرب أهلية.

المزيد حول هذه القصة