محادثات السلام بين طرفي الصراع في جنوب السودان تبدأ اليوم

Image caption غالبا ما يتجدد القتال في جنوب السودان قبيل الدخول في محادثات.

من المقرر أن تبدأ المحادثات بين حكومة جنوب السودان، والمتمردين اليوم، بحسب ما يقوله الوسطاء.

ومن المتوقع أن يتوصل الجانبان إلى وقف للعمليات العسكرية، كما قالوا.

وتعد المحادثات بينهما هي الأولى منذ اندلاع الصراع قبل أسبوعين بين القوات الموالية للرئيس سيلفا كير ميارديت، ونائبه الذي أقصي من منصبه ريك مشار.

وستجري المحادثات في إثيوبيا، في أعقاب جهود الوساطة التي بذلها زعماء شرق إفريقيا.

وكان الرئيس الأوغندي، يوويري موسيفيني، قد هدد المتمردين الاثنين باتخاذ إجراء عسكري، إن لم يوافقوا على وقف إطلاق النار بحلول نهاية الثلاثاء، ويبدأوا محادثات مع الحكومة.

حل سلمي

وسيلتقي ممثلو ميارديت ومشار في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، لنزع فتيل التوتر في جنوب السودان، بحسب ما قالته الحكومة الإثيوبية في بيان لها.

وأضاف البيان "يتوقع أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن وقف العمليات العسكرية، والحل السلمي للأزمة السياسية الحالية".

وكان مشار قد قال في وقت سابق لبي بي سي إنه سيرسل وفدا لحضور المحادثات، مدعيا أن قواته استولت على مدينة بور المهمة.

وفي الوقت الذي وافق فيه على المشاركة في المحادثات، فإنه قال إنه لن يأمر قواته بوقف القتال.

وطالب مشار قبل ذلك بإطلاق سراح 11 معتقلا قبل بدء أي مفاوضات، كانوا قد اتهموا بالضلوع في تدبير الانقلاب الذي قالت الحكومة إنها قضت عليه.

ونفى وجود أي مؤامرة لقلب النظام، كما يقول الرئيس كير.

أرملة غرانغ

وكان القتال قد نشب قبل أكثر من أسبوعين في عاصمة جنوب السودان، جوبا، ولكنه انتشر الآن إلى كثير من أرجاء البلاد.

وقد قتل على الأقل 1000 شخص، ويعتقد أن أكثر من 121.600 شخص فروا من منازلهم بسبب الاشتباكات.

أما الوضع في مدينة بور الاستراتيجية، عاصمة ولاية جونغلي، فيتحرك بسرعة، وأكدت الحكومة سقوطها في أيدي قوات مشار، بحسب ما ذكره مراسل بي بي سي، جيمس كوبنل الموجود في جوبا.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن بور تعرضت لهجوم من قبل المتمردين.

وكان مشار قد قال إن وفده إلى المحادثات سترأسه ريبيكا نياندينغ أرملة جون غرانغ، الذي تزعم قوات متمردي جنوب السودان ضد الخرطوم لعدة سنوات.

ويقول مراسلنا إن نياندينغ، وهي تنتمي إلى الدينكا، قد تساعد مشار في تحدي المزاعم التي تقول إن معظم متمرديه من مجموعة النوير العرقية.

وتتكون قوات مشار من خليط من الجنود المتمردين الموالين له، وميلشيات عرقية تدعى "الجيش الأبيض"، تعرف بوضع رماد أبيض على أجساد أفرادها، خلال خوض الحرب.

ويقول المراقبون إن المحادثات ستكون - كما يحتمل - معقدة، إذ يجب على الجانبين الموافقة على آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

المزيد حول هذه القصة