القتال يستمر في جنوب السودان قبيل محادثات إثيوبيا

Image caption اعلن الرئيس سيلفا كير حالة الطوارئ يوم الارfعاء في ولايتي الوحدة وجونغلي

يتواصل القتال بلا هوادة في جنوب السودان، بينما يتأهب الجانبان لبدء محادثات سلام بينهما في إثيوبيا.

وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان لبي بي سي إن الاشتباكات مستمرة في مدينة بور، وفي أجزاء من ولاية الوحدة.

وقد أرسلت الحكومة والمتمردون كلاهما فرقا للتفاوض إلى العاصمة الإثيوبية.

وحتى الآن مازال المتمردون يرفضون إنهاء العمليات العسكرية قبل بدء المحادثات.

وتقول وكالات الإغاثة إن جنوب السودان بحاجة ملحة إلى إمدادات لمساعدة آلاف السكان الذين أجبروا على الفرار من منزالهم.

وقد تدهورت الأحوال في معسكر أويريال للاجئين على ضفاف النيل، الذي أصبح الآن مأوى لنحو 75.000 شخص فروا من القتال في عاصمة ولاية جونغلي، بور القريبة، التي استولى عليها المتمردون.

وقال ديفيد ناش من هيئة إم إس إف الطبية لبي بي سي "لا توجد مياه صالحة للشرب. وخمسة آبار لا تكفي".

"الناس يشربون المياه من نهر النيل مباشرة. وهي مياه طينية، وليست جيدة. وليس هناك مراحيض، ولذلك يتبرز الناس في الخلاء. وتلك ظروف مناسبة جدا لانتشار الكوليرا".

ووصف روبين اكورديت نجونج، اسقف بلدة بور الذي فر من القتال السبت والان في العاصمة جوبا، البلدة بأنها "منطقة حرب" وقال إن "الجثث تنتشر في كل مكان".

وقال اكورديت لبي بي سي "عندما تكون في بلدة بور، تتحرك سادا انفك من الرائحة الكريهة".

محادثات شائكة

وأكد الكولونيل فيليب اغوار من الجيش الشعبي لتحرير السودان إن بلدة بور في أيدي المتمردين.

وتبدلت السيطرة على بور، التي تقع على بعد 200 كيلو متر شمالي جوبا، بين المتمردين والحكومة ثلاث مرات في الاسبوعين الماضيين.

وقال الكولونيل لبي بي سي إن الجيش الشعبي لتحرير السودان "انسحب بصورة تكتيكية ولكن القتال ما زال مستمرا بالقرب من بور وهي مسألة وقت ان يعيد الجيش الشعبي لتحرير السودان الاستقرار الى المنطقة".

وأضاف الكولونيل أن القتال مستمر في منطقة مايوم في ولاية الوحدة وحول حقول النفط في الشمال.

واعلن الرئيس سيلفا كير حالة الطوارئ يوم الارfعاء في ولايتي الوحدة وجونغلي.

وقتل الف شخص على الاقل وفر 180 الفا على الاقل من ديارهم منذ بدء القتال الشهر الماضي بين مؤيدي الرئيس كير ومؤيدي نائبه المقال رياك مشار.

ولكن ما بدأ كصراع على السلطة بين الرجلين تحول الى صراع عرقي بين قبيلتي الدنكا التي ينتمي لها كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

ومن المزمع ان تبدأ المحادثات بين الجانبين في اديس ابابا في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

ويقول مراقبون إن من المرجح ان تكون النقاشات معقدة، حيث سيتفق الجانبان على آلية لمراقبو وقف اطلاق النار.

واستبعد كير اي اجراء لتقاسم السلطة مع مشار في المدى البعيد.

وجنوب السودان أحدث دولة في العالم، حيث اسست عام 2011 اثر استقلالها عن السودان بعد عقود من الصراع.

المزيد حول هذه القصة