محافظ الأنبار ينفي فقدان السيطرة على الفلوجة

Image caption قتل ما لا يقل عن 100 شخص في المعارك الضارية في الفلوجة والرمادي

نفى أحمد خلف الدليمي محافظ الأنبار الانباء التي ترددت عن فقدان الحكومة المركزية العراقية السيطرة على مدينة الفلوجة، وقال إن قوات الشرطة متواجدة على أطراف المدينة.

وقال الدليمي في مقابلة مع بي بي سي إن الجيش لم يتدخل في مدينة الفلوجة بسبب رغبة المسؤولين تجنب تدخل الجيش في المدن، مشيرا إلى يعملون على إقرار الأمن في البلاد عن طريق الشرطة ورجال العشائر.

وكانت الأنباء الواردة من العراق أفادت بسيطرة جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم القاعدة تسيطر على الجزء الجنوبي من المدينة.

وقال صحفي في الفلوجة لبي بي سي إن عشائر بالإضافة إلى مسلحين من تنظيم القاعدة يسيطرون على باقي الفلوجة.

وكانت القوات الحكومية قد خاضت معارك شرسة إلى جانب جماعات عشائرية مسلحة ضد مسلحي القاعدة في الرمادي والفلوجة.

وأكد الدليمي أن عقب استتباب الأمن في مدينة الرمادي المضطربة، ستعمل وقوات الأمن على التعامل مع هؤلاء "المخربين" في الفلوجة، مشيرا إلى أن كافة عشائر الأنبار بدعم من قوات الشرطة سيدخلون الفلوجة لتطهيرها .

وتخوض قوات الأمن العراقية مدعومة من مسلحي العشائر قتالا ضاريا في الرمادي مع مقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام.

وأفادت مصادر صحفية في محافظة الانبار بنزوح عشرات العوائل من مناطق وسط الرمادي بسبب هذه الاشتباكات والتي اسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 17 آخرين بينهم نساء وأطفال.

كما شهدت منطقة الحميرة جنوب الرمادي أيضا نزوحا للعوائل.

وكان ما لا يقل عن مئة شخص قد قتلوا في الاشتباكات المتواصلة بين قوات الجيش العراقي المدعومة بعناصر من أبناء عشائر محافظة الأنبار ومسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في مدينتي الفلوجة والرمادي بالمحافظة الواقعة غربي البلاد.

اندلاع القتال

وقد اندلع القتال في منطقة الأنبار يوم الاثنين الماضي بعدما فضت قوات الجيش مخيم اعتصام مناوئا للحكومة في مدينة الرمادي.

وكان محتجون من العرب السنة أقاموا مخيم الاعتصام العام الماضي للاعتراض على ما يقولون إنه تهميش الحكومة ذات القيادة الشيعية لهم.

ودأبت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي على نفي الاتهام.

وأصدر المالكي أمرا بفض الاعتصام قائلا إنه "تحول إلى مقر لقيادة القاعدة".

وقرر المالكي يوم الثلاثاء سحب قوات الجيش من مدن وبلدات الأنبار. لكن بمجرد ترك الجنود مواقعهم، ظهر مسلحون موالون للقاعدة في شوارع الرمادي والفلوجة واقتحموا مراكز للشرطة وأطلقوا سراح سجناء واستولوا على أسلحة.

وفي اليوم التالي، تراجع رئيس الوزراء عن قراره، وأرسل قوات عسكرية إلى المنطقة وعرض إمداد زعماء العشائر بالمال والسلاح للمساعدة في مواجهة مسلحي القاعدة.

المزيد حول هذه القصة