تأجيل محادثات وقف إطلاق النار في جنوب السودان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت الحكومة الإثيوبية أن محادثات السلام المباشرة بين طرفي الصراع الدامي في دولة جنوب السودان لن تعقد كما كان مقررا السبت، حيث يجب مناقشة قضايا عالقة مع الوسطاء.

وكان يفترض أن يلتقي ممثلون عن الرئيس سلفا كير ميارديت، ونائبه المبعد رييك ماشار وجها لوجه السبت، لكن لم يحدد أي توقيت لهذا اللقاء.

وتستمر المعارك الضارية في جنوب السودان، إذ لقي ألف شخص على الأقل حتفهم من 15 ديسمبر/كانون الأول، وأدى النزاع المسلح إلى نزوح 180 ألف شخص من مناطقهم.

ويقول عمال منظمات الإغاثة إن الكثيرين من النازحين يعيشون دون مأوى، ولا ماء ولا صرف صحي.

ويقول مراسل بي بي سي، ألستير ليثهيد، في عاصمة جنوب السودان، جوبا، إن كل طرف يعتقد بأن له اليد العليا على الآخر، في موقفين متباعدين ولابد من حصول معجزة لتحقيق اتفاق في محداثات أديس أبابا.

ويضيف أن المتمردين لهم قائمة من المطالب، ينبغي تحقيقها قبل وقف إطلاق النار، وتأتي الهدنة في آخر القائمة تماما.

وقال وزير خارجية جنوب السودان، برنابا ماريال بنيامين لبي بي سي : "على المتمردين أن يعترفوا أنهم حاولوا القيام بانقلاب عسكري"، وأضاف أن تنازل الحكومة هو قبولها بالدخول في مفاوضات.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة دايلي تلغراف قال مشار إن قواته تمتنع عن مهاجمة جوبا من أجل محاولة التوصل إلى تسوية مع الحكومة.

وأضاف: "ما يمنعني هو المجموعة الدولية والمحادثات التي أرجو أن تأتي أكلها".

ولكن تقارير تفيد بوقوع معارك ضارية في ضواحي مدينة بور التي يسيطر عليها المتمردون بولاية جونغلي.

ويقول مراسلونا إن وحدات قتالية عالية التدريب من الطرفين موجودة هناك، وكل طرف يحاول أن يعزز مراكزه بينما تجري المحادثات في أثيوبيا.

وتقول الحكومة إن قواتها كانت تحاول إستعادة السيطرة على مدينتي بور وبنتيو. وقال متحدث باسم الحكومة إن قواته "ستستعيد المدينتين خلال 24 ساعة، وإنه لا خطر على جوبا".

وقال مسؤول مقرب من المتمردين في تصريح صحفي إن كلام المتحدث باسم الحكومة مجرد "دعاية"

وجنوب السودان هي أحدث دولة في العالم، حيث تأسست عام 2011 إثر انفصالها عن السودان بعد عقود من النزاع.

وتعود جذور النزاع الحالي إلى السنوات التي سبقت الاستقلال، عندما كان المتمردون يتقاتلون فيما بينهم ويقاتلون سعيا للاستقلال.

وعقب الاستقلال، تحول القتال بين المتمردين - الذين أصبحوا سياسيين - إلى نزاع عرقي.

وينتمى كير إلى قبيلة الدنكا بينما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير.

المزيد حول هذه القصة