بدء محادثات وقف إطلاق النار في جنوب السودان

Image caption تسببت المعارك في نزوح 180 ألف شخص من منازلهم

بدأت في إثيوبيا أول محادثات مباشرة بين الطرفين المتحاربين في جنوب السودان.

وتهدف المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق يسمح بوقف إطلاق النار بين الطرفين وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا احتفال بمناسبة بدء المفاوضات بعدما تسربت أنباء في وقت سابق عن تأجيلها.

ويناقش ممثلون عن الرئيس سلفا كير ميارديت، ونائبه المقال ريك ماشار صباح الأحد الملفات الهامة التى تسببت في النزاع بين الطرفين.

الصراع

وللأسبوع الثالث على التوالي تستمر المعارك في جنوب السودان، بين أنصار ماشار وقوات جيش جنوب السودان ما أدى لمقتل 1000 شخص على الأقل ونزوح 180 ألف شخص من مناطقهم.

ويقول عمال منظمات الإغاثة إن الكثيرين من النازحين يعيشون دون مأوى، ولا ماء ولا صرف صحي.

ويقول مراسل بي بي سي في عاصمة جنوب السودان، جوبا، إن كل طرف يعتقد أن له اليد العليا على الآخر، في موقفين متباعدين ولابد من حصول معجزة لتحقيق اتفاق في محادثات أديس أبابا.

ويضيف أن المتمردين لهم قائمة من المطالب، ينبغي تحقيقها قبل وقف إطلاق النار، وتأتي الهدنة في آخر القائمة تماما.

انقلاب

وقال وزير خارجية جنوب السودان، برنابا ماريال بنيامين لبي بي سي "على المتمردين أن يعترفوا أنهم حاولوا القيام بانقلاب عسكري"، وأضاف أن تنازل الحكومة هو قبولها بالدخول في مفاوضات.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قال ماشار إن قواته تمتنع عن مهاجمة جوبا من أجل محاولة التوصل إلى تسوية مع الحكومة.

وأضاف: "ما يمنعني هو المجموعة الدولية والمحادثات التي أرجو أن تكلل بالنجاح".

لكن تقارير تفيد بوقوع معارك ضارية في ضواحي مدينة بور، عاصمة ولاية جونغلي، التي يسيطر عليها المتمردون.

ويقول مراسلونا إن وحدات قتالية عالية التدريب من الطرفين موجودة هناك، وكل طرف يحاول أن يعزز مراكزه بينما تجري المحادثات في أثيوبيا.

وتقول الحكومة إن قواتها كانت تحاول إستعادة السيطرة على مدينتي بور وبنتيو.

وقال متحدث باسم الحكومة إن قواته "ستستعيد المدينتين خلال 24 ساعة، وإنه لا خطر على جوبا".

وقال مسؤول مقرب من المتمردين في تصريح صحفي إن كلام المتحدث باسم الحكومة مجرد "دعاية."

وجنوب السودان هي أحدث دولة في العالم، حيث تأسست عام 2011 إثر انفصالها عن السودان بعد عقود من النزاع.

وتعود جذور النزاع الحالي إلى السنوات التي سبقت الاستقلال، عندما كان المتمردون يتقاتلون فيما بينهم ويقاتلون سعيا للاستقلال عن السودان.

وعقب الاستقلال، تحول القتال بين المتمردين - الذين أصبحوا سياسيين - إلى نزاع عرقي.

وينتمى ميارديت إلى قبيلة الدنكا بينما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير . وخاضت القبيلتان تاريخيا جولات من الصراع.

المزيد حول هذه القصة