جنوب السودان: القوات الحكومية تزحف باتجاه مدينة بور

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تواصل القوات الحكومية في جنوب السودان تقدمها باتجاه مدينة بور الاستراتيجية، بالرغم من تكبدها عددا من الخسائر.

وقال مراسل لبي بي سي كان مع القوات إن جنرالا في القوات الحكومية قد قتل على مشارف مدينة بور التي يسيطر عليها المتمردون.

وأضاف المراسل أن قافلة للقوات الحكومية تعرضت لإطلاق نار كثيف وهي تتقدم نحو مدينة بور.

وتتواصل المعارك بينما يحاول الطرفان الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، دون إحراز تقدم يذكر.

كذلك سمع إطلاق الرصاص في العاصمة جوبا على مدى ساعة في الوقت الذي تأجل البدء بالمفاوضات المباشرة بين الطرفين في إثيوبيا.

وجاء إطلاق النار من جهة قاعدة للقوات الحكومية، ولم تعرف الجهة المستهدفة.

يذكر أن جوبا كانت قد شهدت هدوءا نسبيا منذ بدء الاشتباكات.

في هذه الأثناء أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن نيته زيارة جنوب السودان الإثنين لإجراء محادثات مع نظيره الرئيس سيلفا كير ميارديت.

وكان نزاع قد اندلع بين أنصار الرئيس، سيلفا كير وأنصار نائبه المبعد، رياك مشار يوم 15 ديسمبر/كانون الأول عندما أتهم الرئيس نائبه السابق بتدبير محاولة انقلاب، وهو ما نفاه مشار.

وخلف القتال بين الطرفين أكثر من 1000 قتيل، ودفع بأكثر من 200 ألف شخص للنزوح من مناطقهم خوفا على حياتهم.

وتعود جذور النزاع الحالي إلى السنوات التي سبقت الاستقلال، عندما كان المتمردون يتقاتلون فيما بينهم ويقاتلون سعيا للاستقلال عن السودان.

Image caption القوات الحكومية في جنوب السودان وقعت في كمين نصبه المتمردون.

وعقب الاستقلال، تحول القتال بين المتمردين - الذين أصبحوا سياسيين - إلى نزاع عرقي.

وينتمى ميارديت إلى قبيلة الدنكا بينما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير. وخاضت القبيلتان تاريخيا جولات من الصراع.

وانتشر القتال في مناطق أخرى بعيدا عن بور، إذ أفاد المتحدث باسم الجيش، فليب آغر، بأن اشتباكات وقعت في ولايتين نفطيتين هما الوحدة وأعالي النيل، شمالي البلاد.

وبدأت المحادثات في أديس أبابا عن طريق وسطاء إلى غاية الجمعة، وتحاول دول إقليمية وغربية المساعدة في التوصل الى اتفاق سلام، خشية أن يؤدي النزاع إلى زعزعة الاستقرار في شرق إفريقيا.

وقد أعلن الفريقان أنهما يريدان السلام، لكن لم يبادر اي منهما إلى إلقاء السلاح.

وتناول اجتماع أولي السبت قضايا أساسية، منها وقف إطلاق النار، وما يقول عنه المتمردون إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

ولكن المتحدث باسم الحكومة، مايكل ماكوي، قال إن جنوب السودان ستقاوم الضغوط الدولية للإفراج عن أنصار مشار الذين أوقفوا في العاصمة جوبا، مع بداية النزاع.

وأضاف أن إطلاق سراح "هؤلاء الذين حاولوا إسقاط حكومة منتخبة ديمقراطيا" سيكون "سابقة سيئة".

وفي أثناء ذلك، حطت أولى الطائرات البريطانية المحملة بمواد الإغاثة في مطار جوبا الأحد.

وتعد جنوب السودان أحدث دولة في العالم، إذ تأسست في 2011، بعد استقلالها عن السودان، نتيجة عقود من النزاع المسلح.

المزيد حول هذه القصة