"اتفاق وشيك" بين حماس وفتح على تشكيل حكومة واجراء انتخابات خلال ستة اشهر

Image caption سيطرت حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو 2007

كشف محمد شتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ان حركته وافقت على شروط حماس بتمديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية لستة اشهر بعد ان كان الرئيس الفلسطيني يصر على اجرائها بعد ثلاثة اشهر من تاريخ تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.

وكانت حماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في صيف عام 2007، قد وقعت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتفاقين في مصر 2011 والدوحة 2012، لانهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة من الكفاءات مهمتها أن تهيئ الاجواء، لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون ثلاثة اشهر من تاريخ تشكيل حكومة الوحدة.

وكان اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة، قد اصدر الاثنين سلسلة قرارات من شأنها دفع عجلة المصالحة الفلسطينية الى الامام، من بينها الافراج عن معتقلين من حركة فتح في غزة، والسماح لبرلمانيين من فتح بزيارة ذويهم في القطاع، والسماح بعودة المئات ممن خرجوا من غزة في اعقاب سيطرة حماس عليها في 2007، شرط أن لا تكون عليهم احكام قضائية أمام محاكم غزة.

وقال اشتية الموجود في رام الله خلال لقاء مع صحفيين في غزة، أجري عبر الاقمار الاصطناعية في بيت الصحافة الفلسطيني ظهر الثلاثاء، "نحن نرحب بالخطوات التي اتخذها هنية ونرى انها تصب في الاتجاه الصحيح، وقد أجرى هنية اتصالا هاتفيا مع الرئيس ابو مازن ليل الاثنين وتضمن كلاما جيدا، وسيصل أخي عزام الاحمد الى غزة في القريب العاجل كي يستكمل تفاصيل ما دار في هذه المكاملة مع السيد اسماعيل هنية".

غير ان الاحمد نفى في اتصال مع بي بي سي من العاصمة الاردنية هذه الانباء:" وقال ان الاتصال الاخير بين عباس وهنية كان في اطار العلاقات العامة وليس في اي جديد من شأنه دفع عجلة المصالحة."

من جهته أكد طاهر النونو مستشار اسماعيل هنية لبي بي سي، "أن هناك اتصالات ايجابية ومباشرة بين الحركتين ونأمل ان تؤدي الى شيء"، وأضاف، "ربما ان عزام الاحمد ليس مطلعا على اخر الجهود المبذولة حاليا كما ان السيد عزام عادة ما يوقع على الاتفاقات ثم ينفي ذلك"، معربا عن أمله في أن تتكلل الجهود الحالية بالنجاح لا سيما في ضوء الاتصال الذي جرى بين عباس وهنية.

وتوقعت مصادر مطلعة، ان يشهد الحراك الحالي بداية حقيقية لتنفيذ الاتفاق، مشيرة الى "أن هناك ارادة سياسية لدى الجانبين لتنفيذ الاتفاق هذه المرة.".

وكشف اشتية، ان حركته لا تمانع بتمديد موعد الانتخابات لمدة ستة اشهر كما طالبت حركة حماس، بدلا من ثلاثة اشهر كما ينص الاتفاق، مؤكدا ان الاتصالات جرت في الاونة الاخيرة مع قيادات في حماس بداية بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في الدوحة قبل نحو اسبوعين وهي تسير باتجاه ايجابي.".

وقالت مصادر فلسطينية لبي بي سي، ان مشعل الذي التقى في مقر اقامته في الدوحة بالقياديين في فتح عزام الاحمد ومحمد اشتية لمدة أربع ساعات، اكد موافقته على البنود التي حملها إليه وفد حركة فتح، وان الكرة الان في ملعب قيادات حماس في غزة لاعلان موقفها من بنود "ورقة فتح" التي وافق عليها مشعل.

ورجح مسؤولون في حماس ان تقوم الحركة بالرد على مطالب الرئيس عباس في غضون الساعات المقبلة، في حين قال قيادي في فتح لبي بي سي، ان عزام الاحمد لن يزور غزة في حال لم توافق حماس على مطالب عباس، وان مهمة الاحمد هي نقل رسالة خطية من قيادة حماس في غزة للرئيس عباس تحمل موافقة خطية على شروطه، حتى يتسنى للرئيس عباس اصدار مرسوم بتشكيل الحكومة الجديدة وتحديد موعد الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة