الحكومة العراقية تحض سكان الفلوجة على طرد عناصر القاعدة

الفلوجة، العراق
Image caption قال المالكي إن سكان الفلوجة إذا نجحوا في طرد عناصر القاعدة سيجنبون مدينتهم العمل العسكري

حض رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، سكان مدينة الفلوجة على طرد عناصر تنظيم القاعدة الذين سيطروا على المدينة.

وقال المالكي إنه إذا طرد سكان الفلوجة من أسماهم بالإرهابيين من مدينتهم، فإنهم سيجنبون أنفسهم (ويلات) العمل العسكري الذي ينفذه الجيش العراقي من أجل استعادة السيطرة على المدينة وفرض النظام فيها.

وأوضح المالكي قائلا "إذا طرد سكان الفلوجة وعشائرها الإرهابيين، فإن مناطقهم لن تكون عرضة للخطر والنزاعات المسلحة"، حسب التلفزيون الرسمي.

وقال مستشار الأمن القومي السابق، موفق الربيعي، لبي بي سي "إن من المستحيل الدفاع عن جميع مناطق العراق من الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)."

وأضاف قائلا "يمكن أن يحدث هذا، وربما قد يحدث مستقبلا لأنه لا يمكن أن تضع ملايين وملايين وملايين العراقيين تحت (حماية) السلاح وحماية كل شارع في جميع أرجاء البلد".

"دوافع قوية"

Image caption فقدت الحكومة سيطرتها على الفلوجة

ومضى الربيعي للقول إن "هؤلاء الناس (المسلحون) تحركهم دوافع قوية، ويحظون بتدريب جيد، يستطيعون القيام بذلك لأنهم تعرضوا لغسيل مخ. فهمهم للإسلام انتقائي جدا. إنهم متوحشون وعديمو الرأفة ويسعون إلى نشر الفوضى".

وقال سعد المطلبي، وهو مستشار لرئيس الوزراء العراقي، لبي بي سي إن المتمردين هربوا أسلحة إلى المدينة من سوريا المجاورة التي تشهد حربا.

وأضاف قائلا "وبسبب ما يحدث في سوريا والذخيرة والصواريخ الجديدة التي حصلوا عليها من السعودية وأدخلوها إلى سوريا، فإنهم نجحوا في تهريب كمية هائلة إلى حد كبير من المعدات لقتال الشعب العراقي".

ويتواصل القتال في مدينة الرمادي أيضا التي تخضع أحياء منها لسيطرة المسلحين.

ونزح المئات من سكان الفلوجة منها هربا من القصف والضربات الجوية الذي تنفذه القوات الحكومية.

وتسعى القوات الحكومية العراقية لاستعادة الفلوجة بعدما خرجت عن سيطرتها منذ أيام.

وعرضت الولايات المتحدة وإيران تقديم دعم عسكري لمساعدة الحكومة العراقية على محاربة القاعدة لكنهما لم يعرضا إرسال قواتهما العسكرية إلى العراق.

وتصاعد العنف في الآونة الأخيرة بمحافظة الأنبار في أعقاب اعتقال النائب البرلماني البارز، أحمد العلواني، في مدينة الرمادي وتفكيك القوات الحكومية العراقية معسكرا للاحتجاج بالمدينة كان بعض سكانها ينظمونه احتجاجا على سياسات المالكي التي وصفوها بتهميش الأقلية السنية من قبل الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة.

لكن الحكومة العراقية دأبت على نفي هذا الاتهام قائلة إنها مستعدة للنظر في مطالب هذه المناطق.

المزيد حول هذه القصة