العراق: هدوء حذر في الأنبار وواشنطن تسرّع وتيرة شحناتها العسكرية للحكومة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت الولايات المتحدة تسريع وتيرة إرسال شحنات من المعدات العسكرية إلى العراق لمساعدة حكومته في محاربة الجماعات المسلحة في محافظة الأنبار غربي العراق.

جاء ذلك في وقت ساد هدوء حذر مناطق التوتر في المحافظة وسط تهديدات من الأطراف المتنازعة بمعارك حاسمة، تزامنت مع احتفالات الحكومة العراقية الاثنين بيوم الجيش العراقي الذي أعلنته عطلة رسمية في البلاد.

وقال البيت الأبيض إن شحنات إضافية من طائرات استطلاع من دون طيار سترسل إلى بغداد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تعقبها صواريخ من طراز Hellfire في غضون أشهر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة تعمل مع بغداد لتطوير "ستراتيجية شاملة" لعزل الجماعات المرتبطة بالقاعدة، مضيفا أن بعض النجاحات قد تحققت في هذا الصدد رغم إن الوضع مازال "رجراجا".

وشدد كارني "نحن نسرع وتيرة مبيعاتنا العسكرية وتسليم الشحنات، ونتطلع إلى تجهيز شحنة إضافية من صواريخ هيلفاير في هذا الربيع بأقرب تقدير".

وأكمل"استطيع أن اضيف أنه فضلا عن صواريخ هيلفاير تلك فأنه ضمن برنامج مبيعاتنا العسكرية الخارجية، سنزود (العراق) بعشرة طائرات استطلاع من طراز سكان ايغل في الاسابيع القادمة و48 طائرة مراقبة من دون طيار من طراز رافين في وقت لاحق هذا العام".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال إن بلاده لن تعيد ارسال قوات أمريكية إلى العراق.

تهديدات

وتعالت لهجة التصريحات التهديدية في وقت تستعتد فيه القوات الحكومية العراقية لما تقول إنه هجوم واسع لطرد المسلحين المرتبطين بالقاعدة من مدينة الفلوجة.

وقد حض رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، سكان مدينة الفلوجة على طرد عناصر تنظيم القاعدة لتجنب عملية عسكرية، قال مسؤولون عراقيون إنها قد تنطلق في غضون أيام.

وقال المالكي إنه إذا طرد سكان الفلوجة من أسماهم بالإرهابيين من مدينتهم، فإنهم سيجنبون أنفسهم (ويلات) العمل العسكري الذي ينفذه الجيش العراقي من أجل استعادة السيطرة على المدينة وفرض النظام فيها.

Image caption قال مسؤولون عراقيون إن القوات الحكومية العراقية تتهيأ لتنفيذ هجوم واسع النطاق لطرد المسلحين من مدينة الفلوجة.

بينما هددت إحدى الجماعات المسلحة في محافظة الأنبار بأنها ستستهدف مسلحي العشائر الذين انضموا إلى جانب القوات الحكومية لقتال مسلحي القاعدة في المحافظة.

ودعت مجموعة أطلقت على نفسها اسم المجلس العسكري للثوار في الرمادي، في بيان أطلعت عليه (بي بي سي)، العشائر السنية في محافظة الأنبار غربي العراق إلى الوقوف خلفهم ودعمهم في قتالهم ضد حكومة المالكي.

الوضع في الرمادي

وفي تطور لاحق، قال مسؤولون امنيون وطبيون إن قوات الجيش العراقي لم تتمكن في هجوم شنته ليلة الاثنين من طرد مسلحي "داعش" من الاحياء التي سيطروا عليها في مدينة الرمادي.

ونقلت وكالة فرانس برس عن هذه المصادر قولها إن القتال اسفر عن مقتل اربعة مدنيين.

وقالت الشرطة إن مسلحي "داعش" ما زالوا يسيطرون على الجزء الجنوبي من المدينة بعد ان تمكنوا من صد الهجوم.

ونقلت الوكالة عن نقيب في شرطة الرمادي قوله "إن الاشتباكات (بين قوات الجيش والمسلحين) اندلعت في الحادية عشرة ليلا (الثامنة مساء الاثنين غرينتش) وخفتت في السادسة من صباح الثلاثاء. ولم تتمكن قطعات الجيش من دخول المناطق التي يسيطر عليها مسلحو داعش."

ونقلت الوكالة الفرنسية عن احد اطباء مستشفى الرمادي تأكيده ان القتال اسفر عن مقتل اربعة مدنيين واصابة 14 بجروح، مضيفا انه لا يعلم حجم الخسائر في صفوف المسلحين او الجيش.

من جانب آخر، نقول الوكالة عن شهود قولهم إنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات قوية خارج الفلوجة يوم الثلاثاء، فيما اكدت مصادر عسكرية ان قوات الجيش العراقي ما زالت ثابتة في مواقعها خارج البلدة للسماح للمدنيين بمغادرتها قبل ان تشن هجوما على المسلحين الذين سيطروا عليها.

هجمات اخرى

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في غضون ذلك، اسفرت هجمات متفرقة في مناطق اخرى من العراق يوم الثلاثاء عن مقتل اربعة اشخاص على الأقل.

ففي كركوك، قتل شخصان واصيب 55 بجروح عندما فجر انتحاري الشاحنة التي كان يقودها بمركز للشرطة.

وفي المدائن جنوب بغداد، قتل جندي واصيب آخر عندما انفجرت عبوة تحت الآلية التي كانا يستقلانها.

كما انفجرت عبوة قرب دورية للصحوات في جسر ديالى جنوبي العاصمة بغداد مما اسفر عن مقتل عنصر واحد واصابة اربعة بجروح.

المزيد حول هذه القصة