متمردو جنوب السودان "واثقون" من إمكانية التوصل لـ" مصالحة شاملة" مع الحكومة

جنوب السودان
Image caption القتال في جنوب السودان أدى لمقتل أكثر من ألف شخص ونزوح 200 ألف على الأقل

أعرب المتمردون في جنوب السودان عن ثقتهم في التوصل إلى "مصالحة شاملة" مع حكومة جوبا حسبما أعلن تعبان دنق رئيس الوفد المفاوض في محادثات اديس ابابا التي يبحث فيها الطرفان اتفاقا لوقف القتال.

وقال دنق " نحن ننتمي لعائلة واحدة. ننتمي للحركة الشعبية لتحرير السودان".

وأضاف " لقد اختلفنا ولكن يمكن تحقيق مصالحة كاملة تؤدي إلى سلام جاد لكلا الطرفين ولكل شعب جنوب السودان".

يذكر أن سلفا كير رئيس جنوب السودان ونائبه المقال رياك مشار ينتميان للحركة الشعبية لتحرير السودان التي خاضت حربا لعقود ضد الخرطوم حتى انفصال جنوب السودان في عام 2011.

واتفق وزير الإعلام في جنوب السودان ميشيل ماكويل مع دنق قائلا إن حكومة بلاده ملتزمة بإنهاء الصراع الدائر في البلاد.

ضغوط دبلوماسية

وتأتي تلك التصريحات في الوقت الذي يتعرض فيه الجانبان إلى ضغوط دبلوماسية شديدة لإنهاء القتال الذي أسفر عن مقتل ألف شخص على الأقل من اندلاعه في منتصف ديسمبر / كانون الأول الماضي.

وأدى القتال الذي اتخذ طابعا عرقيا بين قبيلتي الدنكا والنوير إلى نزوح نحو 200 ألف شخص.

وينتمي كير إلى قبيلة الدنكا بينما ينتمي زعيم المتمردين مشار إلى قبيلة النوير.

وكانت الصين، أكبر المستثمرين في مجال النفط بجنوب السودان، قد طالبت الجانبان بضرورة إجراء محادثات والتوصل لوقف إطلاق النار.

وفد الوساطة

وكانت المحادثات المباشرة بين طرفي النزاع قد بدأت الأحد بعد أيام من المماطلة والتأجيل بسبب الخلاف على بعض القضايا.

ويقول مراسل بي بي سي في اثيوبيا ايمانويل انغوزا إن اثنين من كبار مسؤولي وفد الوساطة وهما سيوم ميسفين ولازوروس سومبييو توجها الثلاثاء إلى جوبا للقاء سلفا كير.

ويطالب رياك مشار بالإفراج عن 11 مسؤولا محتجزين بتهمة التخطيط لمحاولة انقلاب مزعومة.

ويرفض سلفا كير الإفراج عن هؤلاء قائلا إنهم سيواجهون العدالة.

وينفي مشار ضلوعه في محاولة الانقلاب المزعومة متهما كير باللجوء إلى العنف في محاولة لتمهيد الطريق أمامه قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.

مخاوف

وفي تطور آخر، أعلن جنوب السودان موافقته على وقف القتال ضد قوات ديفيد ياو ياو القائد العسكري السابق الذي أعلن عصيانه منذ عامين.

ويأتي القرار وسط مخاوف من انضمام قوات ياو ياو في منطقة جونغلي للتمرد الجديد بزعامة مشار.

في غضون ذلك، لا تزال المعارك دائرة بين القوات الحكومية والمتمردين في مدينة بور الاستراتيجية.

وصرح المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير بأن الوضع أصبح " مسألة وقت" قبل سقوط المدينة في قبضة الجيش مرة أخرى.

المزيد حول هذه القصة