أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة يدعو إلى وقف تناحر الجماعات المسلحة في سوريا

مسلحون سوريون
Image caption شهدت منطقة جبل الزاوية معارك عنيفة بين "داعش" وجماعات أخرى

دعا زعيم جبهة النصرة في سوريا إلى وقف القتال الدائر بين فصائل المعارضة في المناطق التي تخضع لسيطرة تلك الفصائل محذرا من أن الاقتتال بين الجماعات المسلحة يهدد بخسارة المكاسب التي حققوها في مواجهة القوات الحكومية.

وجاء في تسجيل صوتي منسوب لأبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة بُث على موقع الكتروني تابع للجماعة أن الجولاني حذر من أن " الأجانب والمؤيدين سيدفعون ثمن خسارة ساحة القتال" وذلك في إشارة إلى المقاتلين من خارج وداخل سوريا.

وأضاف الجولاني " قوات الأسد ستستعيد قوتها بعد أن كادت تختفي. الغرب والشيعة سيجدون طريقا للدخول إلى تلك المعركة".

وكان قتال عنيف قد اندلع الجمعة الماضية بعد أن قام مسلحون متشددون بتعذيب وقتل طبيب شهير في حلب، بحسب تقارير.

واتسع نطاق الاشتباكات من حلب إلى ادلب ثم إلى الرقة، معقل ما يسمى بتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام "داعش"، حيث وقع أعنف اقتتال داخلي بين الجماعات المعارضة منذ اندلعت الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس / اذار 2011.

وحمل الجولاني "داعش" جانبا كبيرا من المسؤولية عن القتال قائلا إنها "لعبت دورا في إشعال الصراع".

واقترح الجولاني تشكيل "لجنة شرعية لحل النزاعات بين المقاتلين ودعا مقاتلي المعارضة للعودة إلى هدفهم المشترك وهو قتال القوات الحكومية".

وتشترك جبهة النصرة وتنظيم "داعش" في الايدولوجية. فكلاهما على صلة وثيقة بالقاعدة ولكن جبهة النصرة أكثر تعاونا مع فصائل المعارضة الأخرى وتضم مقاتلين سوريين، أما " داعش" التي تدعو لإقامة إمارة إسلامية انشغلت بصراع القوى مع جماعات في المناطق الخاضغة لسيطرة المعارضة.

وجاءت دعوة الجولاني بعد تقارير لنشطاء عن مقتل 34 مسلحا من "داعش" في اشتباكات في ادلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه عثر على جثث 34 شخصا وقد "أعدموا"، بعد اشتباكات في جبل الزاوية. وأضاف المرصد إن جميع القتلى من غير السوريين.

المزيد حول هذه القصة