اتساع نطاق التحقيقات في قضية الفساد الكبرى في تركيا

Image caption ندد أردوغان بالتحقيق الجاري، واصفا إياه بأنه مؤامرة من تدبير أجنبي.

أنهت السلطات التركية عمل نحو ثلاثمئة وخمسين من أفراد الشرطة في العاصمة أنقرة وذلك في أعقاب فضيحة الفساد التي تفجرت مؤخرا وطالت مسؤولين كبار في الحكومة.

ويعتبر هذه أكبر عملية تغيير في جهاز الشرطة منذ الحملات الأمنية التي قادها الجهاز في ديسمبر/ كانون الماضي، والتي أسفرت عن استقالة 3 من وزراء في الحكومة إثر القبض على ثلاثة من أبنائهم بتهم الفساد.

وقد أتهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الشرطة والقضاء بتدبير "مؤامرة قذرة" ضد حكومته.

وتعتزم أعلى هيئة قضائية في تركيا التحقيق مع كبار المسؤولين المشرفين على التحقيق في قضية الفساد للاشتباه في اساءة استخدام السلطة.

حيث سيقوم المجلس الأعلى للقضاة ونواب العموم، والذي يعين كبار أعضاء الهيئة القضائية، بالتحقيق مع المدعى العام زكريا أوز، والمدعي العام توران كولقاضي، ورئيس الشرطة المعين حديثا سيلامي ألتينوك، حسبما أفادت التقارير الاخبارية.

وقد فصل مئات من ضباط الشرطة عبر أنحاء البلاد أو أسندت لهم أعمال أخرى في أعقاب التحقيق في مزاعم الفساد التي أشرف عليها جهاز الشرطة.

ففي 17 ديسمبر/ كانون الأول داهمت الشرطة مكاتب ومنازل واعتقلت رجال أعمال كبارا مقربين من الحكومة وأبناء ثلاثة وزراء.

وشملت الاعتقالات أكثر من 50 مسؤولا عاما ورجل أعمال- كلهم من حلفاء رئيس الوزراء.

وقام أردوغان بمنع تحقيق ثان في بعض مشروعات البنية الأساسية الكبرى التي روج لها.

وتحتوي القضية، التي تعتبر أكبر تحد لاردوغان منذ توليه السلطة، ادعاءات بالفساد شابت تحويلات بنكية ضخمة إلى إيران واتهامات أخرى بتلقي رشاوى في مشروعات عمرانية تنفذها الحكومة.

"تأمر سياسي"

وتقول وسائل إعلام تركية إن عملية فصل ضباط الشرطة واسناد أعمال أخرى لبعضهم، تمت بموجب مرسوم حكومي صدر منتصف الليلة الماضية وشمل رؤساء الدوائر التي تُعنى بالجرائم المالية، ومكافحة التهريب ووحدات الجريمة المنظمة.

وتأتي هذه الخطوة بينما تحاول الحكومة احتواء احتمال سقوطها السياسي جراء الفضيحة.

ويعتقد كثيرون أن أعمال الاعتقالات والفصل من الخدمة تعكس صراعا داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بين أنصار رئيس الوزراء ارد وغان والداعمين لرجل الدين التركي فتح الله غولن الذي يتمتع بنفوذ واسع في صفوف الشرطة والقضاء والمقيم حاليا في الولايات المتحدة.

ويتهم أنصار ارد وغان غولن بالإيعاز بالتحقيق في قضية الفساد، وهو الأمر الذي ينفيه غولن.

وقال اردوغان مطلع الشهر الجاري "الدوائر التي لا ترتاح لنجاح تركيا ونموها الاقتصادي وسياستها الخارجية النشطة ومشاريعها ذات النطاق العالمي نفذت مؤامرة جديدة ضد تركيا".

المزيد حول هذه القصة