مصر: تأجيل محاكمة مرسي "لتعذر احضاره للمحكمة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أجلت محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي التي كان مقررا لها ان تنطلق اليوم في القاهرة بعد ان قال مسؤولون إن "سوء الاحوال الجوية" حال دون احضاره جوا الى المحكمة في القاهرة من مكان احتجازه في الاسكندرية.

وفيما وصل المتهمون الآخرون الذين يحاكمون في القضايا ذاتها الى المحكمة في اكاديمية الشرطة في القاهرة على متن طائرة مروحية، بقي مرسي في الاسكندرية "بسبب الضباب الذي منع الطائرة التي كان مقررا ان تحضره الى القاهرة من الاقلاع"، حسب الرواية الرسمية.

وهتف احد المتهمين في القاعة بأن مرسي رفض المثول امام المحكمة.

ويواجه مرسي و14 متهما آخر تهمة التحريض على قتل متظاهرين قرب القصر الرئاسي بالقاهرة في ديسمبر / كانون الاول 2012.

وكان الجيش قد عزل مرسي عن الحكم في يوليو / تموز الماضي بعد عدة ايام من المظاهرات والاحتجاجات ضد حكمه.

وما لبث مؤيدوه يتظاهرون مذ ذاك مطالبين باعادته الى سدة الرئاسة.

وقال مراسلون إن طائرة مروحية تقل بعض المتهمين قد حطت بالفعل في اكاديمية الشرطة بالقاهرة، وكان الاعلام المصري الرسمي قد قال اول الامر إن مرسي كان بين الذين وصلوا.

ولكن وكالة الانباء المصرية الرسمية قالت لاحقا إن ما وصفته بسوء الاحوال الجوية حال دون احضار مرسي.

وافتحت جلسة المحاكمة بالفعل، ولكنها اجلت فورا الى الاول من فبراير / شباط المقبل، وذلك في قرار عزاه القاضي الى "سوء الاحوال الجوية."

ولكن مراسلة بي بي سي اورلا غيرين تقول إن الشمس كانت تسطع خارج قاعة المحكمة في القاهرة، ولم تختلف حالة الطقس المتوقعة في الاسكندرية كثيرا عما كانت عليه في العاصمة المصرية.

Image caption فرضت السلطات المصرية اجراءات امنية مشددة خارج المحكمة

وهتف عصام العريان نائب رئيس جماعة الاخوان المسلمين في المحكمة بأن مرسي رفض المثول امام القضاة، واصفا المحكمة بأنها غير شرعية ومنافية للدستور.

ولكن وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم نفى في وقت لاحق صحة الأنباء التي أفادت بأن سبب تأجيل محاكمة محمد مرسي جاء بعد رفضه المثول أمام المحكمة.

وقال اللواء إبراهيم في تصريح صحفي "إن الطائرة المخصصة لنقل مرسي إلى أكاديمية الشرطة كانت متواجدة بسجن برج العرب منذ يوم أمس وقائد الطائرة خشى الإقلاع اليوم بالطائرة لسوء الأحوال الجوية والشبورة الكثيفة في الإسكندرية".

وأكد الوزير مثول جميع المتهمين في قضية قصر الاتحادية أمام هيئة المحكمة عدا مرسي.

وكانت السلطات المصرية قد فرضت اجراءات امنية مشددة خارج قاعة المحكمة على شكل ثلاثة اطواق من رجال الشرطة.

وقال الاعلام المصري إن الآلاف من رجال الشرطة وضعوا في حالة انذار، واظهرت الصور التلفزيونية القاء الشرطة القبض على عدد من انصار مرسي وهم يلوحون "باشارة رابعة" بايديهم، وهي الاشارة التي اعتاد على التلويح بها مؤيدو الرئيس المعزول.

وكان مقررا ان تخرج مظاهرة يقودها الاخوان المسلمون تزامنا مع جلسة المحكمة، وقال شهود لبي بي سي إن قوات الامن استخدمت الغاز المسيل للدموع والعيارات الحية لتفريق المتظاهرين في مدينة نصر.

ومن المتوقع ان تطلب المحكمة عند انعقادها من مرسي تعيين محام، الامر الذي رفضه عندما مثل امامها للمرة الاولى.

ويواجه الرئيس المعزول تهما اخرى، منها التزوير والتخابر مع جهات اجنبية.

ومن المقرر ان يمثل مرسي امام المحكمة اواخر الشهر الحالي مع 130 متهم آخر بتهم قتل رجال شرطة اثناء هربهم (مرسي والمتهمون) من سجن بالقاهرة في يناير / كانون الثاني 2011 قبل فترة قصيرة من الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك.

وتصف جماعات معنية بحقوق الانسان بعضا من التهم الموجهة لمرسي بانها غير معقولة.

ويؤكد المسؤولون المصريون على ان محاكمة مرسي ستكون عادلة، ولكن المحامين الذين يحاولون الدفاع عنه يقولون إن السلطات تمنعهم من الاجتماع به.

وكان مرسي قد مثل امام المحكمة للمرة الاولى في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، حيث قال مخاطبا القضاة إنه ما زال رئيس مصر وانه محتجز ضد ارادته.

ورفض مرسي الاعتراف بشرعية المحكمة، كما رفض ارتداء زي السجن.

ورد عدد من الصحفيين المصريين على تحديه بالمطالبة باعدامه.

مسؤولية

وحمل "التحالف الوطني لدعم الشرعية" الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين في وقت لاحق ما اسماه "سلطات الانقلاب" مسئولية سلامة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وحذر التحالف في بيان له من أن "تعرض مرسي لأي مكروه يضع الوطن في مواجهة المجهول".

وأعرب التحالف عن قلقه البالغ علي مرسي الذي وصفوه في البيان بـ"الرئيس الشرعي المختطف" إزاء منع الزيارات عنه في الفترة الأخيرة والإعلان عن عدم وصوله اليوم الي مقر اكاديمية الشرطة ومنع بعض المحامين وأسر المعتقلين من دخول قاعة المحاكمة دون مبرر قانوني أو منطقي .

ودعا التحالف الذي يضم عددا من الأحزاب الإسلامية إلى "مزيد من الحشد على مدار اليوم والتأهب للتصعيد الثوري وفق التطورات الميدانية".

المزيد حول هذه القصة