3 قتلى وعشرات المعتقلين في مظاهرات ضد تعديل الدستور في مصر

الشرطة في مصر
Image caption قوات الشرطة والجيش تعزز إجراءات الأمن تحسبا لأعمال عنف خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية خلال أيام.

خرجت مظاهرات في العاصمة المصرية القاهرة ومحافظات أخرى عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض.

وأكدت الحكومة المصرية مقتل متظاهر واعتقال العشرات في أثناء المظاهرات.

وأكدت وسائل إعلام رسمية مصرية وقوع اشتباكات وصفتها بالعنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل شخص واحد في الاسكندرية، شمال مصر، في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، فيما قال مصدر طبي لبي بي سي إن شخصين قُتلا وأصيب خمسة أخرون في اشتباكات بالسويس.

كانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت بين المئات من انصار جماعة الاخوان المسلمين المتظاهرين مع القوات الشرطة أمام مسجد حمزة بن عبد المطلب بحي فيصل بالسويس. وألقت قوات الأمن القبض على 12 شخص من المتظاهرين في السويس.

يرتفع بذلك عدد القتلي إلى ثلاثة ( 2 في السويس و ثالث في الإسكندرية).

وكانت وزارة الداخلية قد قالت في وقت سابق إن قوات الأمن اعتقلت 47 شخصا في المظاهرات.

وقال بيان للوزارة إن المتظاهرين اعتقلوا "وبحوزتهم أسلحة نارية وطلقات خرطوش وزجاجات مولوتوف".

وحسب البيان، فإنه تم اعتقال 25 في الاسكندرية و17 في القاهرة و4 في المنيا من أعضاء الإخوان المسلمين.

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مكثفة لمواجهة المظاهرات وأغلقت قوات الأمن والجيش ميادين، من بينها التحرير ومصطفى محمود ورابعة العدوية والنهضة، بالقاهرة الكبرى.

"إغلاق الطريق الدائري"

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة شارك فيها عشرات، معظمهم من جماعة الإخوان المسلمين، في منطقة العمرانية، بشارع الهرم في محافظة الجيزة، وهي جزء من القاهرة الكبرى.

وأغلقت مسيرة الطريق الدائري، الذي يدور حول مناطق القاهرة الكبرى، بإطارات السيارات المحروقة.

وخرجت مسيرات مماثلة في مناطق مدينة نصر والمعادي وحلوان وضواحيها والزيتون بالقاهرة.

كما شهدت محافظات دمياط ومرسى مطروح والشرقية وبني سويف مسيرات احتجاج على التعديلات الدستورية.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن أحد كبار قادة الشرطة المصرية في محافظة المنيا، جنوب مصر، إن المتظاهرين "ألقوا قنابل حارقة على الشرطة، فردت عليهم بقنابل الغاز المسيل للدموع".

وفي السويس، شمال شرق القاهرة، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة أمام مسجد حمزة . ورد المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية وطلقات الخرطوش وسادت حالة كر وفر بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط المسجد.

"تنظيم إرهابي"

وزادت حدة ونطاق مظاهرات الاحتجاج في مصر بعد إعلان الحكومة المصرية مؤخرا جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا."

وقالت الحكومة إن أي مشارك في مظاهرات للإخوان يواجه عقوبة تشمل السجن، والإعدام في حالة ثبوت قيادته لأي من المظاهرات التي يرفع المتظاهرون فيها شعار رابعة العدوية التي تحظره السلطات في مصر.

Image caption يرفع المتظاهرون شعار رابعة العدوية التي تحظره السلطات في مصر.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، قد دعا أنصاره إلى التظاهر في إطار ما سماه "أسبوع إسقاط استفتاء الدم" لرفض الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية المقرر إجراؤه في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري.

وقال موقع بوابة الأهرام، التابع لمؤسسة الأهرام الصحفية الرسمية، إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الأمن وأنصار الإخوان في تقاطع شارعى مكرم عبيد مع مصطفى النحاس، القريبين من ميدان رابعة العدوية. وقال الموقع إن المتظاهرين "قطعوا الطريق، وتعمدوا تعطيل حركة المرور."

وأشار إلى نجاح قوات الأمن فى "تفريق المتظاهرين بقنابل الغاز، وإلقاء عدد من المتظاهرين الحجارة وزجاجات المولوتوف على الشرطة".

وتتهم السلطات ووسائل إعلام مقربة منها المتظاهرين بممارسة الإرهاب والعنف. ويقول المتظاهرون إنهم ملتزمون بالسلمية.

ويطالب المتظاهرون بعودة ما يسمونه الشرعية ممثلة في الرئيس المنتخب محمد مرسي ومجلس الشورى المنحل ودستور عام 2012 المعطل.

وكان الجيش المصري قد عزل مرسي وحل مجلس الشورى وعطل الدستور في الثالث من يوليو/ تموز الماضي بعد مظاهرات شعبية حاشدة ضد سياسات مرسي في الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي.

المزيد حول هذه القصة