نائب رئيس الوزراء العراقي يحذر من خطر تقسيم البلاد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذر صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي من أن بلاده تواجه ما وصفه بشبح التقسيم في حال لم يغير صانعو القرار في بغداد سبل تعاطيهم مع الاوضاع خاصة المواجهات في محافظة الانبار بين القوات الحكومية ومسلحين اسلاميين.

وشدد المطلك في مقابلة اجراها مع بي بي سي على أن ابناء مدينة الفلوجة هم وحدهم المخولون لمقاتلة مسلحين تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وليس الجيش العراقي.

في غضون ذلك، افاد مراسلنا في العراق باستمرار الاشتباكات المتقطعة في بعض احياء مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار بين قوات الجيش ومسلحين عشائريين من جهة وبين مقاتلي تنظيم القاعدة من جهة ثانية.

ويذكر أن القوات العراقية تسيطر الان على معظم اجزاء مدينة الرمادي.

أما مدينة الفلوجة المجاورة فيسودها الهدوء ولكن معظم اهلها لايزالون يرفضون دخول قوات الجيش العراقي اليها.

"خارج المدن"

وقال المطلك إن على الجيش العراقي ان يبقى خارج المدن ويترك قتال المسلحين لابناء المدن.

وأكد أن دخول الجيش إلى المدن سيؤدي إلى وقوع الكثير من الضحايا، مشيرا إلى أن الجيش العراقي يشوب تركيبته عدة مشكلات من بينها العنصر الطائفي.

جاء ذلك فيما تستمر المواجهات بين مسلحي القاعدة والقوات الحكومية في مدينتي الفلوجة والرمادي.

وتشهد الأنبار توترا متصاعدا منذ فضت قوات الجيش والشرطة العراقية اعتصاما استمر ما يقرب من عام للمطالبة بتحسين أوضاع العراقيين السنة، الذين يقولون إن حكومة المالكي، التي يسيطر عليها الشيعة، تهمشهم.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي إن بلاده تخوض ما وصفها بحرب مقدسة ضد الارهاب، مؤكدا أن قوات الجيش مستمرة في مكافحة ما وصفه بالإرهاب في جميع مناطق العراق.

وينفي المالكي بشدة اتباع سياسات طائفية.

دور أمريكي

ودعا جون بوينر، رئيس مجلس النواب الأمريكي، إلى دور أكثر فعالية للولايات المتحدة في مساعدة العراق في القتال ضد "الإرهاب".

غير أنه استبعد الدعوة "حاليا" إلى إرسال قوات أمريكية إلى العراق للمساعدة في مواجهة "مسلحي القاعدة."

وقال بونير، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إنه يجب على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يسمح بدور أمريكي أكثر فعالية في العراق، وبأن يزيد مشاركته في مساعدة العراق على قتال "الجماعات الإرهابية."

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت مساندتها لما اعتبرته مساع من جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مواجهة منظمات تنتمي للقاعدة في العراق، وخاصة في محافظة الأنبار، غربي البلاد.

ولم يطالب بونير، الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري المعارض لأوباما، بصراحة بإرسال قوات أمريكية إلى العراق. غير أنه قال "لا دعوة في الوقت الحالي لوجود قوات أمريكية مجددا في العراق".

وعبر رئيس مجلس النواب الأمريكي عن اعتقاده بأنه يمكن لأوباما أن يعين الجيش العراقي بمعدات إضافية.

المزيد حول هذه القصة