سكان الفلوجة يعودون تدريجيا إلى منازلهم ومخاوف من تصاعد معاناة المدنيين في الأنبار

Image caption فرض مسلحون سيطرتهم الأسبوع الماضي علي مدينة الفالوجة بكاملها وأحياء من مدينة الرمادي.

بدأ سكان مدينة الفلوجة التي سيطر عليها المسلحون الاسبوع الماضي بالعودة تدريجيا الى مدينتهم وذلك بعد يوم واحد من استعادة الشرطة العراقية والقبائل المتعاونة معها للمناطق التي وقعت تحت سيطرة المسلحين في مدينة الرمادي القريبة.

وتخشى الأمم المتحدة من تزايد معاناة المدنيين في محافظة الأنبار.

وفتحت معظم المحال التجارية أبوابها في الفلوجة فيما علقت الحكومة العمليات الأمنية في محيط المدينة اثر الامطار الغزيرة التي هطلت طوال ليلة الجمعة ما أدى الى تقييد حركة الطيران والمدرعات.

وكان مجلس الأمن قد أعرب عن دعمه لجهود الحكومة العراقية من اجل استعادة المدينتين، وحث القبائل العراقية والزعماء المحليين وقوات الامن في محافظة الانبار لتوسيع وتعزيز تعاونهم "لمكافحة اعمال العنف والارهاب."

ويحجم الجيش العراقي عن اقتحام الفلوجة خشية ان يتسبب ذلك في وقوع الكثير من الضحايا المدنيين.

وكان مسلحون قد فرضوا سيطرتهم الأسبوع الماضي علي الفالوجة بكاملها وأحياء من مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار.

معاناة المدنيين

ويشارك مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" المرتبط بالقاعدة بقوة في الاشتباكات الجارية في الأنبار الى جانب مسلحين من ابناء عشائر المحافظة المناهضين للحكومة.

وتستعين القوات الامنية من جهتها بالعشائر الموالية لها.

ويقول مسؤول صحي في الأنبار إن ما لا يقل عن 60 من المدنيين والمسلحين ومقاتلي العشائر قتلوا منذ بدء الاضطرابات، منهم 43 في الرمادي و17 في الفلوجة بالإضافة إلى سقوط ما يقرب من 300 جريح في المدينتين. ولا تشمل هذه الأعداد القتلى والمصابين في صفوف الجيش.

وحذرت الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من معاناة المدنيين اثر نقص الوقود والغذاء نتيجة للمواجهات الدائرة منذ عشرة أيام فيما حثت واشنطن الحكومة العراقية على الإهتمام بالمصالحة السياسية بالتوازي مع العمليات العسكرية.

وأعلنت جمعية الهلال الاحمر العراقي الاربعاء ان المعارك الدائرة قرب الفلوجة وسيطرة المسلحين الموالين لتنظيم القاعدة عليها تسببت بنزوح 13 الف عائلة. وقالت الجمعية إنها قدمت مساعدات لاكثر من 8 آلاف عائلة خلال الايام الماضية في مختلف مناطق محافظة الانبار.

المزيد حول هذه القصة