الاسرائيليون يلقون تحية الوداع على جثمان شارون في الكنيست

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نقل جثمان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون من المستشفى، ليسجى الأحد في مبنى الكنيست الاسرائيلي حيث يلقي الإسرائيليون النظرة الأخيرة عليه ويقدمون تحية الوداع له قبل موارته الثرى.

وقد اجتمعت لجنة وزارية مصغرة للتنسيق ترتيبات جنازته مع الأجهزة الأمنية.

وسيوارى شارون الثرى الاثنين في مزرعته في النقب بجنوب إسرائيل.

وسيقام صباح الاثنين قبيل مراسم جنازة شارون ودفنه حفل تأبيني في مبنى الكنيست الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن يحضر قادة ومسؤولين من عدد من دول العالم مراسم جنازة شارون بضمنهم نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

غيبوبة

وقد توفي شارون السبت في مستشفى إسرائيلي عن عمر يناهز 85 عاما

وكان الوضع الصحي لشارون، الذي ظل في غيبوبة لثماني سنوات، تدهور في الأيام الأخيرة.

ودخل شارون في غيبوبة منذ إصابته بسكتة دماغية عام 2006.

وقال شلومو نوي مدير مركز شيبا الطبي الذي كان يرقد فيه شارون إنه "توفي بعد ظهر السبت بعد توقف قلبه".

وأضاف " طوال الأسبوع الماضي، قاوم شارون بشكل يثير الدهشة التدهور في حالته الصحية. اليوم رحل في سلام وسط عائلته".

"طريق الحرب"

ونعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شارون قائلا " إنه كان محاربا عظيما".

وأضاف المتحدث باسم نتنياهو " ذكراه ستعيش ستظل للأبد في قلب الأمة".

وفي المقابل، قال مصطفى البرغوثي السياسي الفلسطيني البارز إن شارون " سلك طريق الحرب والعدوان" مضيفا أنه " لم يترك أي ذكرى جيدة لدى الفلسطينيين".

ونعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما شارون واصفا إياه بأنه "زعيم كرس حياته لدولة اسرائيل".

وقال أوباما في بيان صدر في البيت الأبيض لنعي شارون "نعيد تأكيد التزامنا الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل وتقديرنا للصداقة بين بلدينا وشعبينا".

وقد أعلن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سيرأس الوفد الأمريكي في مراسم تأبين شارون.

وأعرب بايدن في بيان عن حزنه الشديد وزوجته جيل لوفاة شارون قائلا "نقدم تعازينا لأسرة شارون ووطنه إسرائيل. أتطلع إلى ترأس الوفد الأمريكي لحضور مراسم تأبين شارون".

"رمز عسكري وسياسي"

Image caption يحمل الفلسطينيون شارون المسؤولية عن مذبحة "صبرا وشاتيلا".

وينظر إلى شارون باعتباره مهندس انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة وإخلاء المستوطنين اليهود منها في عام 2005.

ويعتبر الاسرائيليون شارون، رمزا عسكريا كبيرا فقد في أربع حروب خاضتها إسرائيل.

ويحمل الفلسطينيون شارون المسؤولية عن مذبحة "صبرا وشاتيلا" التي راح ضحيتها مئات الفلسطينيين في بيروت عام 1983.

وانتخب شارون رئيسا لوزراء إسرائيل بعد 18 عاما من ذلك، متعهدا بتحقيق "الأمن والسلام الحقيقي".

وعمل شارون عندما كان رئيسا للوزراء على تشجيع بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.

كما دشن بناء الجدار العازل المثير للجدل في أعقاب موجة من الهجمات التي نفذها نشطاء فلسطينيون.

لكن شارون أمر في عام 2005 بالانسحاب الأحادي من غزة رغم المعارضة الشديدة في إسرائيل.

وترك شارون حزب الليكود في السنة ذاتها وأسس حزبا بديلا هو حزب كاديما وبدا وكأنه يتجه ضمان إعادة الفوز في الانتخابات العامة لكنه تعرض لسكتة دماغية في عام 2006.

المزيد حول هذه القصة