الاستفتاء على الدستور الجديد في مصر: سؤال وجواب

مصدر الصورة AP
Image caption الحكومة تسعى جاهدة لاعتماد مشروع الدستور الجديد.

تسعى الحكومة المصرية جاهدة للحصول على موافقة الشعب على الدستور الجديد، حتى تمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق التي أعدها الجيش، وقد وزعت ملايين النسخ من الدستور على المواطنين لقراءته قبل التصويت.

لماذا إجراء استفتاء؟

تعتمد الحكومة بشكل كبير على الاستفتاء لكي تثبت، للعالم الخارجي خاصة، أن أحداث يونيو/حزيران ويوليو/تموز التي انتهت بعزل الرئيس، محمد مرسي، لم تكن "انقلابا" وإنما "ثورة" دعمتها غالبية الشعب.

طلب البعض بتأجيل الاستفتاء أو بإلغائه، ولكن الحكومة أصرت على إجرائه في الموعد المحدد. فالتراجع كان سيعد هزيمة نفسية.

وسهل الرئيس عدلي منصور الأمر على المصوتين، بتعديل القانون المتعلق بممارسة الحقوق السياسية. فبإمكان المواطنين اليوم التصويت في محافظات أخرى غير التي سجلت أسماؤهم فيها.

كما بإمكان المصريين المقيمين بالخارح وعددهم 681364 مواطنا أن يصوتوا ابتداء من 8 يناير/كانون الثاني إلى 12 يناير/كانون الثاني.

هل يتوقع حدوث أعمال عنف؟

يجري الاستفتاء في ظروف أمنية وسياسية مضطربة، نظرا لاستمرار المواجهات بين أنصار "الإخوان المسلمون" والحكومة التي يدعمها الجيش.

يخشى البعض من اندلاع أعمال عنف خلال التصويت، ولكن الحكوم تقول إنها وضعت خطة أمنية مشددة.

وينظم أنصار جماعة "الإخوان المسلمون" احتجاجات عبر كامل البلاد، منذ أن صنفت الحكومة الجماعة تنظيما إرهابيا في 25 ديسمبر/كانون الأول. وتمارس الحكومة في الوقت نفسه قمعا شديدا على "الإخوان المسلمون". وتصاعدت أيضا الهجمات على الجيش والشرطة منذ يونيو/حزيران الماضي.

ولا تتعامل أجهزة الأمن بصرامة قصوى مع المظاهرات غير المرخص بها، وفق قانون جديد يمنع التظاهر دون إخطار الشرطة.

هل سيشعر المواطن بالأمن أثناء التصويت؟

تقول وزارة الداخلية إن 200 ألف شرطي، و150 فرقة أمن مركزي و200 فرقة مقاتلة سينشرون حول مراكز التصويت خلال يومي الاستفتاء.

وتدفع قوات إضافية لحماية منشآت حيوية مثل البنك المركزي، ومحطات الكهرباء والماء، والبرلمان ومدينة الإنتاج الإعلامي.

ويقول وزير الصحة إن المستشفيات وسيارات الإسعاف ستكون في حالة استعداد قصوى.

هل يعتبر الناس الاستفتاء ضروريا؟

الأمر مثير للجدل. مع اقتراب موعد الاستفتاء، انقسمت مواقف القوى السياسية من التصويت لصالح المشروع أو ضدهن أو مقاطعة الاستفتاء برمته.

حصل هذا الانشقاق في توقيت حرج بالنسبة للحكومة التي يدعمها الجيش، لأن الاستفتاء يمثل معلما في خارطة الطريق المعدة للبلاد.

ألم تنظم مصر استفتاء من قبل؟

بلى. في ديسمبر/كانون الأول 2012. المعارضون الأساسيون لذلك الدستور هم من يدافعون عن مشروع الدستور الجديد.

ومن بين الانتقادات التي وجهت لدستور 2012 وقتها، أنه كتب بيد لجنة يسيطر عليها الإسلاميون، ولا تمثل حقيقة المجتمع المصري. وقد تم اعتماد الدستور بنتيجة 63،8 في المئة، وبنسبة مشاركة وصلت 32،9 في المئة.

وتأمل الحكومة المؤقتة الحالية أن تتجاوز الموافقة على مشروع الدستور هذه النسبة، ليبرر ذلك إلغاء الدستور السابق.

من سيصوت لصالح الدستور الجديد؟

أعلنت بعض الأحزاب السياسية أنها ستصوت لصالح الدستور، منها حزب النور السلفي، والأحزاب الليبرالية مثل حزب الدستور وحزب الوفد وحزب المصريين الأحرار. وتدعو حركات مثل التيار الشعبي وتمرد إلى التصويت بنعم أيضا.

من يتوقع أن يصوت بلا؟

يعترض حزب مصر القوية وكذلك حركة 6 أبريل، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحركة لا للمحاكمات العسكرية على بعض المواد في مشروع الدستور الجديد، منها تلك التي تسمح بمحاكمة المدنيين عسكريا في بعض الحالات. ويعترضون على مادة أخرى تقضي بأن يعين وزير الدفاع بموافقة المجلس العسكري حصريا.

من سيقاطع الاستفتاء؟

بعض التنظيمات تقول إنها لا تستطيع المشاركة في مسار وضعته "سلطة انقلابية"، منها ائتلاف دعم الشرعية المساند لجماعة "الإخوان المسلمون". وتعتزم الجماعة الإسلامية وحركة نداء السلفية مقاطعة الاستفتاء.

وائتلاف دعم الشرعية هو تجمع لأحزاب إسلامية هدفها "حماية الثورة" و"الدفاع عن شرعية الرئيس المعزول، محمد مرسي. وتضم الائتلاف حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة "الإخوان المسلمون"، كما يضم ائتلاف اتحاد القبائل العربية في مصر، واتحاد النقابات المهنية ونقابة الفلاحين، وغيرها.

وشرعت القنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة في بث إعلانات تحض الناس على التصويت.

هل سيحضر الاستفتاء مراقبون؟

يسمح للمنظمات الدولية والمحلية بمراقبة الاستفتاء، لكن عليهم التسجيل في وزارة التضامن الاجتماعي.

ولكن الوزارة قالت إن أي منظمة تثبت علاقتها بجماعة "الإخوان المسلمون" ستمنع من المراقبة.

وتم حتى الآن اعتماد عشرات المنظمات المحلية وست منظمات دولية، حسب موقع اللجنة العليا للانتخابات. ويسمح للصحفيين دخول مراكز التصويت لتغطية الاستفتاء.

المزيد حول هذه القصة