حزب مصر القوية ينسحب من المشاركة في الاستفتاء قبل يوم من التصويت

عبد المنعم أبو الفتوح
Image caption حزب مصر القوية قرر الانسحاب من الاستفتاء وقال إن الأجواء المصاحبه له "تخالف أبسط القواعد الديمقراطية".

قرر حزب مصر القوية الانسحاب من عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية بشكل نهائي مغيرا بذلك موقفه السابق الذي كان يدعو للمشاركة والتصويت برفض التعديلات الدستورية.

ويأتي القرار المفاجئ للحزب قبل يوم واحد من بدء التصويت على التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة الخمسين، ودعا رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور للاستفتاء الشعبي عليها يومي 14 و 15 من يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال الأمين العام للحزب أحمد سالم في مؤتمر عقد اليوم الثلاثاء للإعلان عن موقف الحزب إن أجواء عملية الاستفتاء "تخالف أبسط القواعد الديمقراطية".

وقال الحزب في بيان نشره اليوم على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: "كان حزب مصر القوية منذ البداية جزء لا يتجزأ من حراك 30 يونيو، وداعما لمطلبه الأساس الذي خرجت الجماهير من أجله بانتخابات رئاسية مبكرة وفق آليات دستورية منضبطة و نزيهة لحسم الخلاف السياسي المتزايد يوما بعد يوم."

وأضاف البيان أن الأجواء التي صاحبت ما قبل عملية الاستفتاء "من شحن جماهيري، وتوجيه إعلامي فج، وكذلك استغلال المال العام والموارد من قبل السلطة التنفيذية، والتخوين لكل رافضي المشروع لأسباب موضوعية، ثم أخيرا حملة اعتقالات والانتهاكات الأمنية التي تعرض لها أعضاء الحزب خلال ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في دعوة المواطنين للتصويت بـ "لا" على الدستور.. كل ذلك جعل من إعادة تقييم موقفنا من المشاركة في هذه العملية أمرا منطقيا بل وواجبا".

متغيرات

ويرأس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، والمرشح الرئاسي السابق الذي يتهمه بعض مؤيدي خارطة الطريق بالاستمرار في ولائه لجماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف البيان أن الحزب قرر الانسحاب نهائيا من عملية الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية بسبب وجود متغيرات وشواهد "تؤكد على أن أجواء عملية الاستفتاء تخالف أبسط القواعد الديمقراطية المتعارف عليها دوليا، إضافة إلى الأجواء الاستثنائية والقمعية، ووسط عمليات التحريض الصريح على المخالفين للسلطة القائمة ولمشروعها الدستوري المعيب وغير المعبر عن مصالح عموم الشعب المصري."

يذكر أن ما يعرف باسم تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي قرر في وقت سابق مقاطعة الاستفتاء، ودعا مؤيديه للنزول في تظاهرات خلال هذا الأسبوع فيما سماه بـ "أسبوع إسقاط استفتاء الدم".

وذكرت وزارة الداخلية والصفحة الخاصة بالقوات المسلحة على موقع فيسبوك إن قوات الأمن استلمت بالفعل المقار الانتخابية واستعدت بشكل كامل لتأمين عملية الاستفتاء.

وقال بيان نشر على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكرى يوم الاثنين إنه جرى نشر "جميع عناصر التأمين التابعة للقوات المسلحة داخل 352 لجنة عامة، وأكثر من 11 ألف مركز وأكثر من 30 ألف مقر إنتخابى على مستوى الجمهورية لتأمين 52 مليون و742 ألف و139 ناخب من أبناء الشعب المصرى خلال الإدلاء بأصواتهم فى مشروع الدستور الجديد".

المزيد حول هذه القصة