الاستفتاء على الدستور في مصر: بدء التصويت وسط إجراءات أمنية مشددة

مصدر الصورة Reuters
Image caption يريد الجيش ان تكون نسبة التصويت ب "نعم" مرتفعة" لدعم عزل مرسي

بدأ المصريون التصويت وسط إجراءات أمنية مشددة في استفتاء على مدى يومين على دستور جديد قد يمهد الطريق لإجراء انتخابات جديدة.

وسيحل الدستور الجديد محل الدستور الذي استفتي عليه المصريون إبان حكم الرئيس الإسلامي محمد مرسي قبل شهور من عزله على يد الجيش.

ويريد الجيش أن تكون نسبة التصويت بـ"نعم" مرتفعة لدعم عزل مرسي.

وتقاطع جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي، والتي أعلنت منظمة إرهابية، الاستفتاء، ويخشى وقوع أعمال عنف.

وقبيل بدء التصويت سمع انفجار بالقرب من محكمة بالقاهرة، على الرغم من عدم وقوع إصابات.

وتجري عملية أمنية موسعة يومي الاستفتاء.

وتقول وزارة الداخلية إن 200 ألف ضابط شرطة و150 وحدة للأمن المركزي و200 وحدة مقاتلة سيتم نشرها بالقرب من لجان الاقتراع على مدى اليومين.

وقالت اورلا غيرن مراسلة بي بي سي في القاهرة إن حملة الدعاية للدستور حملة شائهة، إذ تعج وسائل الإعلام الخاصة والحكومية بالدعاية للتصويت بنعم.

وتضيف غيرن أن ملصقات "لا" يصعب العثور عليها، وإنه تم اعتقال بعض الأشخاص لتعليق ملصقات حملة "لا".

وتقول غيرن إن الكثيرين ينظرون الى الاستفتاء على انه اكثر من استفتاء على الدستور، ويرون فيه فرصة لطرح رأي الجماهير في عزل مرسي.

وتظهر لقطات بثها التلفزيون صفوفا طويلة من الناخبين في بعض اللجان الانتخابية في القاهرة.

وقال حازم الببلاوي رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة إن الاستفتاء "اكثر لحظات مصر حرجا".

وقامت لجنة مكونة من 50 عضوا، من بينهم ممثلان اثنان للأحزاب الاسلامية، بوضع الدستور.

وقال حزب مصر القوية، بزعامة الاسلامي عبد المنعم ابو الفتوح، الاثنين إنه سيقاطع الاستفتاء اثر اعتقال العديد من اعضائه لترويجهم لحملة "لا" للدستور.

وتقول السلطات إن الدستور الجديد يمنح المزيد من الحقوق والحريات وإنه خطوة مهمة صوب الاستقرار.

وقال الدبلوماسي المخضرم عمرو موسى، الذي رأس اللجنة المنوطة بوضع الدستور، لبي بي سي إنه "تم القيام بكل شيء ممكن للحفاظ على الديمقراطية ودعمها".

وأضاف موسى "ولكن هناك بعض المواد والمواقف التي يجب التعامل معها مع أخذ أمن الدولة والشعب في الاعتبار".

ويقول منتقدو الدستور إنه يحابي الجيش على حساب الشعب، وإنه لا يفي بأهداف ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ويحتوي الدستور على مادة تسمح بمحاكمة المدنيين في محاكم عسكرية، ويعطي الجيش القول الفصل في تعيين وزير الدفاع في السنوات الثماني المقبلة.

وينص الدستور أيضا على أن ميزانية الجيش لا تخضع لرقابة مدنية.

والتصويت بـ"نعم" قد يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة.

ويبدو من المؤكد أن الفريق الأول عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش الذي دعم عزل مرسي، سيترشح للرئاسة.

ومن المتوقع أن تكون نسبة التصويت بـ"نعم" مرتفعة للغاية، ولكن محللين يرون أن الاقبال على التصويت امر حيوي للغاية.

وتمت الموافقة على الدستور السابق بنسبة 63.8 في المئة، ولكن 32.9 في المئة فقط من المصريين شاركوا في الاستفتاء عليه.

واذا اقبلت اعداد كبيرة من الناخبين على التصويت، فسيسمح ذلك للحكومة المؤقتة لتقديم نتيجة الاقتراع على أنها نتيجة تضفي الشرعية على عزل مرسي.

وكان مرسي أول رئيس مصري منتخب بصورة ديمقراطية ولكن الجيش عزله في يوليو/تموز الماضي.

وهو محتجز حاليا في سجن في الاسكندرية ويواجه عددا من الاتهامات الجنائية التي يقول إنها ذات دافع سياسي.

والكثير من قادة الاخوان المسلمين محتجزون في السجون.

وقتل أكثر من ألف مصري منذ الإطاحة بمرسي.

المزيد حول هذه القصة