ترحيب غربي بقرار المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف 2

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

رحبت الولايات المتحدة بقرار المعرضة السورية المشاركة في محادثات "جنيف 2" للسلام المزمع عقدها يوم الأربعاء المقبل في مونترو بسويسرا.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في بيان قرار المعارضة بأنه "شجاع".

وجاء في البيان أن "هذا تصويت شجاع (يصب) في صالح الشعب السوري الذي عانى بصورة مروعة في ظل وحشية نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد والحرب الأهلية بلا نهاية."

وتعهد كيري بمواصلة تقديم واشنطن الدعم للمعارضة السورية.

من جانبها، دعت ايران المشاركين في المؤتمر اتخاذ "مواقف واقعية" وقرارات لا تشجع المسلحين الجهاديين في سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان "يجب على المشاركين في مؤتمر جنيف 2 التحلي بوجهات نظر واقعية، وعليهم ان يكونون حذرين باصدار قرارات لا تعزز موقف الحركات المتطرفة التي تقاتل على الساحة السورية."

وقالت وكالة الانباء الطلابية الايرانية إن عبداللهيان ادلى بهذه التصريحات عقب اجتماع عقده مع نظيره الفرنسي الزائر جان فرنسوا جيرو.

وأثنى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بدوره على قرار المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف 2، واصفا اياه "بالخطوة الشجاعة والتاريخية التي تصب في صالح حل سياسي للحرب التي سببت الكثير من البؤس والدمار."

وقال بان "أتطلع الى قيام المعارضة بتشكيل وفد على جناح السرعة يعكس التنوع السائد في صفوفها بما في ذلك النساء."

وأشار بان الى ان هدف المؤتمر هو "التوصل الى اتفاق بين الاطراف السورية حول التطبيق الكامل لاعلان جنيف الصادر في الثلاثين من يونيو / حزيران 2012 وتحقيق عملية الانتقال السياسي لوضع نهاية لمعاناة الشعب السوري."

وفي وقت سابق، حض كيري المعارضة على المحادثات التي أشار إلي أنها تهدف إلى إرساء العملية الضرورية لتشكيل هيئة انتقالية حاكمة في سوريا.

بدوره رحب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، بقرار المعارضة بوصفه "قرارا صعبا".

وقال هيغ "كما قلت مرارا، أي تسوية يتم الاتفاق عليها بصورة متبادلة تعني أن الأسد لا يمكن أن يلعب أي دور في مستقبل سوريا."

وخلال اجتماع بمدينة اسطنبول التركية السبت، أقر الائتلاف الوطني السوري - وهو المظلة الأوسع للمعارضة - المشاركة في مؤتمر السلام.

وفي تصويت أجراه الائتلاف، أيد 58 من وفود المعارضة المشاركة في المؤتمر، بينما صوّت 14 وفدا ضد المشاركة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال رئيس الائتلاف، أحمد الجربا، إن المعارضة ستشارك في المؤتمر "بدون أي تنازل في ما يتعلق بمبادئ الثورة.. ولن يخدعنا نظام الأسد."

وأضاف الجربا أن "طاولة المفاوضات بالنسبة لنا هي مسار نحو تحقيق مطالب الثورة، وعلى رأسها إزاحة السفاح عن السلطة."

وفي وقت سابق، أبدت شخصيات بالمعارضة السورية تحفظا إزاء المشاركة في المؤتمر إذا لم يتم استبعاد الأسد من أي حكومة انتقالية في سوريا.

وترفض الحكومة السورية أي شروط مسبقة في ما يتعلق بإجراء المحادثات.

ففي الأسبوع الماضي، قال وزير المصالحة الوطنية، علي حيدر، إنه لا ينبغي أن يتوقع أحد تحقيق إنجاز كبير في المحادثات، مضيفا أن "الحل بدأ وسيستمر من خلال الانتصار العسكري للدولة."

غير أن الحكومة السورية عرضت يوم الجمعة تبادلا للمحتجزين مع المعارضة، وقال وزير الخارجية، وليد المعلم، أنه سلم روسيا خطة لوقف إطلاق النار في حلب ثاني كبرى المدن السورية.

وفي ما بدا أنه بادرة أخرى لحسن النية، سمحت الحكومة السورية السبت بدخول دفعة مساعدات إنسانية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المحاصر في دمشق، وذلك للمرة الأولى منذ شهور عدة.

وقد حصد النزاع المتواصل منذ نحو ثلاثة أعوام أرواح ما يزيد على مئة ألف سوري.

كما فر نحو مليوني شخص إلى خارج البلاد، بينما نزح نحو 6.5 مليون آخرين داخليا.

المزيد حول هذه القصة