القاعدة في سوريا "تدعو" لإنهاء الاقتتال في صفوف المعارضة

مصدر الصورة AP
Image caption تسسبت داعش في اضطرابات منذ ظهورها في مشهد الأزمة السورية

أفادت أنباء بأن جماعة مسلحة في سوريا مرتبطة بتنظيم القاعدة دعت إلى المصالحة مع خصومها من جماعات المعارضة المسلحة التي خاضت معارك شرسة ضدها في الآونة الأخيرة.

وجاءت الدعوة من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في تسجيل صوتي على الانترنت منسوب لزعيمها، أبو بكر البغدادي.

ونشر التسجيل بموقع على الانترنت يستخدمه مسلحون إسلاميون، لكن لم يتم التحقق من صحته على نحو مستقل، بحسب وكالة اسوشيتد برس للأنباء.

وخلال التسجيل الذي تبلغ مدته 16 دقيقة، دعا البغدادي المقاتلين السنّة إلى التركيز على قتال "العدو الشيعي"، وهو المصطلح الذي يستخدمه المتشددون للإشارة إلى نظام حكم الأسد، الذي تهيمن عليه شخصيات تنتمي للطائفة العلوية.

وقال إن داعش "تمد يدها كي نمتنع عن مهاجمة بعضنا البعض وكي نوحد قواتنا" في مواجهة الأسد وحلفائه.

وخلال الأسبوعين الماضيين، قتل أكثر من ألف شخص في المعارك بين الجماعات المسلحة الساعية لإسقاط حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد.

ويرى مراقبون أن هذا الصراع يهدد بتقويض الجهود الأشمل للمعارضة في مواجهة قوات حكومة الأسد.

واستعر القتال بشمال وغرب البلاد في أربع مناطق على الأقل - هي حماة وإدلب وحلب والرقة.

وتأتي دعوة المصالحة المنسوبة لتنظيم (داعش) قبل أيام من بدء محادثات السلام الرامية لإنهاء الأزمة السورية، والتي تشارك فيها حكومة دمشق وجماعات المعارضة الرئيسية ودول غربية.

وتسببت الأزمة السورية في مقتل أكثر من مئة ألف شخص ونزوح الملايين داخل سوريا ولجوء آخرين إلى خارجها.

وتسبب تنظيم (داعش) في نزاعات مع جماعات المعارضة المسلحة الأخرى بمجرد ظهوره على الساحة منذ نحو عام، بحسب مراسل بي بي سي في بيروت، جيم ميور.

وبمجرد أن رسخت وجودها، تزايدت المصادمات مع جماعات المعارضة المسلحة الأخرى، حيث سيطرت داعش على قواعد المعارضة واختطفت عدد من مقاتليها وقتلت آخرين وحاولت السيطرة على خطوط إمداد حيوية مع تركيا.

وبلغ التوتر ذروته نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عندما سلمت داعش جثة القيادي البارز في فصيل أحرار الشام، حسين السليمان المعروف باسم أبو ريان، وقد تم تشويهها. وأحرار الشام هي المكون الرئيسي لتنظيم جبهة النصرة الإسلامية.

وعقب ذلك، تعرض عدد من قواعد ومواقع داعش لهجمات، شنتها مجموعات من المعارضة المسلحة بينها الجبهة الإسلامية، وجيش المجاهدين، وجبهة الثوريين السورية.

المزيد حول هذه القصة