الأزمة السورية: المعارضة تعلن حضور مؤتمر جنيف بعد سحب الدعوة الموجهة لإيران

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض مشاركته في مؤتمر جنيف 2، وذلك بعد ان سحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعوته لايران للمشاركة في اعمال المؤتمر.

وكان بان قد سحب الدعوة بعد ان اعلنت طهران انها لا تدعم الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مؤتمر جنيف الاول الذي عقد في يونيو / حزيران 2012 حول الانتقال السياسي في سوريا.

ويعد اتفاق جنيف 1 الاساس الذي يعقد بموجبه مؤتمر جنيف 2.

ورحبت الولايات المتحدة بسحب الدعوة الأممية لإيران. وعبرت عن أملها في أن يؤدي ذلك إلى تركيز المساعي لتحقيق أهداف المؤتمر.

وقال مارتن نيسركي، الناطق باسم الامين العام للمنظمة الدولية "يواصل الامين العام حث ايران على الانضمام الى الاجماع الدولي المؤيد لبيان جنيف. ولكن بما ان ايران قررت تجاهل هذا الاجماع، قرر الامين العام ان مؤتمر جنيف 2 سيعقد دون مشاركتها."

خيارات الأمين العام

وكان بان قد قال في وقت سابق إن اعلان ايران بأنها لا تؤيد اعلان جنيف "لا يتماشى" مع التأكيدات التي حصل عليها من وزير الخارجية الايراني ممجمد جواد ظريف.

وكانت المهلة التي حددها الائتلاف الوطني السوري المعارض لايران حتى السابعة من مساء اليوم بتوقيت غرينتش لسحب قواتها من سوريا والقبول بنتائج مؤتمر جنيف واحد والا لن يقبل الائتلاف بالمشاركة في مؤتمر جنيف اثنين في حال مشاركة ايران قد انتهت.

وكان المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد قال قبل انتهاء المدة إن بان يراجع بشكل عاجل خياراته في ضوء ردود فعل بعض الاطراف المشاركة في المؤتمر المقرر أن تبدأ في سويسرا في وقت لاحق هذا الاسبوع.

وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في بيان رسمي "نأمل أن تتمكن كل الأطراف، في أعقاب إعلان اليوم (سحب دعوة إيران)، من العودة إلى التركيز على المهمة المطروحة وهي إنهاء معاناة الشعب السوري وبدء نحو انتقال سياسي كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة."

وكان مسؤولون امريكيون قد اتهموا ايران بالامتناع عن دعم الهدف الاساسي من وراء عقد المؤتمر، وهو تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

يذكر ان إيران قد قبلت دعوة الأمين العام لحضور المؤتمر دون شروط مسبقة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف ان عدم السماح لايران بالمشاركة سيكون خطأ كبيرا.

وكان بان قد قال إنه حصل على تأكيدات من وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بأن طهران تعهدت بأن تؤدي دورا "إيجابيا وبناء" في المحادثات إذا تلقت دعوة بالمشاركة.

وأضاف "كما قلت مرارا، اعتقد بشدة أن إيران يجب أن تكون جزءا من الحل للأزمة في سوريا".

تهديد وشروط

Image caption الأمين العام للأمم المتحدة قال إنه تلقى تأكيدات من إيران بأداء دور إيجابي في المؤتمر.

وكتب لؤي صافي، المتحدث باسم الائتلاف، في تغريدة بموقع تويتر قائلا إن "الائتلاف السوري يعلن أنه سينسحب من حضور جنيف 2 إن لم يتراجع بان كي مون عن دعوته لإيران".

كما قالت الولايات المتحدة إن دعوة إيران ينبغي أن تكون مشروطة بتأييد طهران للاتفاق الذي توصل إليه مؤتمر جنيف الأول في عام 2012 بشأن مرحلة انتقالية في سوريا.

وقالت السعودية، التي تدعم المعارضة السورية، إنها ترفض مشاركة إيران في المؤتمر، إن لم تؤيد طهران الجهود المبذولة لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وجاء في بيان رسمي أنه ينبغي على إيران أن "تعلن رسميا وبطريقة واضحة موافقتها على تشكيل حكومة انتقالية".

ومن المقرر أن تبدأ المحادثات التمهيدية للمؤتمر - المعروف باسم جنيف 2 - الأربعاء في مدينة مونترو السويسرية.

وقد وافقت حكومة دمشق في وقت سابق على المشاركة في المؤتمر.

قبول الدعوة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن ايران قالت الاثنين إنها قبلت دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة لحضور المحادثات المقرر عقدها في جنيف هذا الاسبوع وتهدف إلى إنهاء الصراع السوري.

ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية، مرضية أفخم، قولها "رفضنا دوما أي شروط مسبقة لحضور اجتماع جنيف 2، وبناء على الدعوة الرسمية التي تلقيناها ستحضر ايران (محادثات) جنيف 2 دون أي شروط مسبقة".

وحصد الصراع الممتد منذ نحو ثلاثة أعوام أرواح ما يزيد على مئة ألف شخص.

وتشير تقديرات إلى أن مليوني شخص فروا من الصراع إلى خارج سوريا، بينما نزح نحو ستة ملايين و500 ألف شخص آخر داخل البلاد.

انتقاد

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد وجه في وقت سابق انتقادا شديدا للائتلاف الوطني السوري، اكبر فصائل المعارضة، مستبعدا امكانية مشاركته السلطة مع اعضائه.

واتهم الاسد في مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية المعارضة السورية بانها كتلة من عملاء قوى اقليمية وغربية.

وحول محاكمة المشتبهين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، عبر الاسد عن اعتقادة بانها محاكمة مسيسة وتهدف الى الضغط على حزب الله.

المزيد حول هذه القصة