الأمم المتحدة: ارتفاع "مؤسف" في أعدادالنازحين بسبب العنف في العراق

مصدر الصورة AP
Image caption أعداد الاسر التي نزحت داخل العراق فقط بلغت قرابة 22 ألف اسرة

حذرت الأمم المتحدة من "ارتفاع مؤسف" في أعداد الأسر التي ستظل عالقة والعائلات التي نزحت من منازلها جراء اعمال العنف الأخيرة التي يشهدها العراق.

وقالت إن أعداد الاسر التي نزحت داخليا بلغ قرابة 22 ألف اسرة فيما اشارت إلى أن الاعداد فد تكون أكثر بكثير من الأعداد المسجلة.

وأفادت المنظمة الدولية بأن معظم الأسر لجأت إلى مناطق مجاورة بمحافظة الأنبار بينما اختارت أسر اخرى ان تغادر إلى مناطق أبعد مثل المناطق الكردية شمالي البلاد.

التقرير السنوي

وفي الوقت نفسه أعلنت منظمة هيومان رايتس واتش لحقوق الانسان في تقريرها السنوي الذي صدر الثلاثاء أن الانتهاكات التي ارتكبتها القوات العراقية تضمنت استخدام "عنف مفرط".

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن "العراقيين عالقين بين مطرقة العنف الذي تدعمه الحكومة وسندان الهجمات التي يشنها الارهابيون".

وكانت السلطات العراقية صعدت عملياتها العسكرية التي وصفت بأنها تهدف لتطهير احياء من مدينة الرمادي غربي البلاد والتي كان مسلحون قد سيطروا عليها في الاسابيع الماضية.

وشهدت المنطقة الغربية من العراق ذات الأغلبية السنية مؤخرا اشتباكات دامية بين أجهزة الأمن وحلفائها من العشائر والمعارضين للحكومة ومتشددين ينتمون للعشائر.

فقد سقطت أجزاء من الرمادي ومدينة الفلوجة بالكامل الشهر الماضي في يد المعارضين للحكومة. وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها معارضون للحكومة على مدن بكاملها منذ غزو القوات التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003.

واندلعت الاشتباكات أولا في الرمادي آخر شهر ديسمبر/كانون الأول عندما فضت أجهزة الحكومة اعتصاما للمحتجين السنة، ثم امتدت إلى الفلوجة، وهو ما دفع أجهزة الأمن الحكومية إلى الانسحاب.

في غضون ذلك، انفجرت ثلاث عبوات ناسفة زرعت على جانب الطريق في قضاء طوزخرماتو جنوب غرب كركوك، مما أسفر عن اصابة تسعة من عناصر الشرطة.

وقال مسؤول في شرطة كركوك بأن العبوات استهدفت رتلا كان في طريقه الى مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين صباح الثلاثاء.

وقتل نحو خمسة أشخاص وجرح نحو 700 آخرون في أعمال عنف متفرقة في أنحاء البلاد التي تشهد موجة قياسية من أعمال عنف التي يغلب عليها طابع طائفي.

وحض دبلوماسيون، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السلطات العراقية على انتهاج سياسة المصالحة من أجل إنهاء حالة العنف التي تشهدها البلاد، ولكن المالكي قال إن الاضرابات لا تعزى لعوامل داخلية، متهما قوى أجنبية بتأجيج الفتنة في بلاده.

ولم تشهد البلاد مثل هذا المستوى منذ بلغ العنف الطائفي ذروته بين عامي 2006 و2007.

فقد حصدت أعمال العنف أرواح 7818 مدنيا و1050 فردا من قوات الأمن في عام 2013، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي فقط، قتل 759 شخصا على الأقل.

المزيد حول هذه القصة