تبادل الاتهامات بين ممثلي الحكومة والمعارضة في مؤتمر السلام في سويسرا

Image caption الأمين العام حث الجانبين على الالتزام بمناقشات بناءة.

تبادل طرفا الصراع في سوريا، وفد الحكومة، وممثلو المعارضة، الاتهامات في كلمتيهما في افتتاح مؤتمر السلام المنعقد في سويسرا.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعضاء الوفدين على الالتزام بمناقشات بناءة، لكن لم يظهر أي من الجانبين استعدادا للتخلي عن موقفه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد افتتح المؤتمر بكلمة قال فيها إن الصراع في سوريا قسم سوريا نفسها وقسم العالم، وكان المسار شاقا جدا حتى وصلنا إلى تلك النقطة.

وأضاف أن وقتا ثمينا قد ضاع من الطرفين، لكن هذا المؤتمر الذي يعقد في سويسرا، هو فرصتهما لإظهار الوحدة والتوصل إلى حل سياسي.

"لا مكان للأسد"

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في كلمته إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس له مكان في الحكومة الانتقالية، لأنه فقد شرعية القيادة.

وأضاف أن مؤتمر جنيف 2 الذي يعقد في مونترو بسويسرا اختبار للمجتمع الدولي للتوصل لحل لإنهاء القتال.

وحدد كير أن هناك "خيارا واحدا فقط، التفاوض على حكومة انتقالية تشكل بتوافق متبادل، هذا يعني أن بشار الأسد لن يكون جزءا من هذه الحكومة الانتقالية. ليست هناك أي طريقة ممكنة لأن يسترد شخص قاد ردا وحشيا على شعبه شرعية الحكم".

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فركز في كلمته على المهمة الرئيسية للمؤتمر محددا إياها في "وضع نهاية للصراع المأساوي".

ودعا لافروف "اللاعبين الخارجيين" إلى عدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية.

وقال إن المعارضة السياسية الداخلية يجب أن تكون جزءا من حوار وطني سوري، وإن إيران التي لا تشارك في المحادثات، يجب أن تكون جزءا من الحوار الدولي.

"الشعب يحدد مصير الأسد"

ورد وزير الخارجية السورى وليد المعلم على ما ورد في كلمة كيري فقال إن الشعب السوري وحده هو الذي يحق له تحديد مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

Image caption هذا هو أول اجتماع يلتقي فيه طرفا الصراع وجها لوجه.

ودعا المعلم القوى الأجنبية إلى الكف عن مساندة الإرهاب ورفع العقوبات المفروضة على دمشق.

وقال "أؤكد أن سوريا، البلد السيدة المستقلة ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التى تراها مناسبة دون الالتفات إلى كل الصراخ والتصريحات والبيانات والمواقف التى أطلقها الكثير، فهذه قرارات سورية بحتة".

وأكد المعلم "ألا أحد فى العالم له الحق فى إضفاء الشرعية، أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أى شيء فى سوريا، إلا السوريون أنفسهم، وهذا حقهم وواجبهم الدستورى".

واشار إلى أن "ما سيتم الاتفاق عليه هنا أو فى أى مكان سيخضع للاستفتاء الشعبي. فنحن مخولون هنا لنقل ما يريده الشعب، لا بتقرير مصيره، ومن يريد أن يستمع لإرادة السوريين فلا ينصب نفسه للنطق باسمه".

"كيان حكومي مؤقت

أما رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا فقال في كلمته إنه لا يمكن الحديث عن بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم.

واتهم الجربا قوات الأسد بدعم تنظيم القاعدة داخل سوريا، ودعا وفد حكومة الأسد للالتزام بما يعرف باسم اتفاق "جنيف 1" فورا، ونقل السلطة لكيان حكومي مؤقت.

وقد بدأ المؤتمر، الذي يعقد في مونترو في سويسرا، في التاسعة صباحا، وهو أول اجتماع وجها لوجه بين الأطراف المتحاربة منذ بدء الصراع قبل ثلاث سنوات.

وقد بذلت ضغوط دبلوماسية كبيرة لمشاركة ممثلين عن المعارضة السورية في المؤتمر، لكن بعض الفصائل الأخرى رفضت الحضور.

وقد بدأ جدول المؤتمر الذي ترأسه الأمم المتحدة بكلمات افتتاحية، على أن تبدأ المفاوضات الرسمية بشأن القضايا الرئيسية، مثل وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات للمحتاجين، الجمعة.

وتشارك في المؤتمر، إلى جانب وفدي الحكومة السورية والمعارضة، وفود من أكثر من ثلاثين دولة على رأسها روسيا والولايات المتحدة، اللتان أرسلتا وفدين رفيعي المستوى.

وقد سحبت الدعوة التي وجهت إلى إيران لحضور المؤتمر. وردا على تلك الخطوة قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن عدم حضور اللاعبين الرئيسيين للمؤتمر أدى إلى فشله قبل بدئه.

وقد قتل في الصراع في سوريا الذي تدور عليه أعمال المؤتمر، حتى الآن أكثر من 130 ألف شخص.

ويقول مراسل بي بي سي إن أحدا لا يتوقع أن تكون المحادثات سهلة، غير أن حضور ممثلين عن الطرفين: الحكومة السورية، والمعارضة، يعطي بعض الأمل.

المزيد حول هذه القصة