حكومة مصر تنتقد تقرير منظمة العفو بشأن "عنف الدولة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

انتقدت الحكومة المصرية تقريرا لمنظمة العفو الدولية عن "عنف الدولة" بوصفه تقريرا "غير دقيق".

يأتي هذا بعدما قالت منظمة العفو في تقريرها إن مصر شهدت عنفا للدولة على "نطاق غير مسبوق" منذ إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/ تموز الماضي

وفي بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية، قال هشام بدر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الهيئات الدولية والأمن الدولي، إن التقرير "غير متوازن وغير دقيق ويعكس استخفاف منظمة العفو الدولية بإرادة وطموح الشعب المصري ."

وأضاف بدر أن "الحكومة المصرية مسئولة أمام شعبها أولاً وأخيراً، ولا تلتفت إلى محاولات تشويه الحقائق."

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن وزارة الخارجية تتابع عن كثب التقارير الصادرة عن بعض منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وجاء في تقرير منظمة العفو أن السلطات المصرية "تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان" مشيرة إلى الاعتقالات الجماعية والضغط على حرية التعبير وسن قانون يحد من الحق في التظاهر.

وصدر التقرير قبل يومين من الذكرى الثالثة للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011.

وقالت المنظمة الدولية إنه منذ إطاحة قائد الجيش عبد الفتاح السيسي بمرسي قتل في العنف السياسي حوالي 1400 شخص معظمهم بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن."

وكان يوم 14 اغسطس/ آب الأكثر دموية منذ الاطاحة بمرسي إذ اقتحمت قوات الأمن اعتصاما مؤيدا لمرسي في القاهرة بالجرافات واستخدمت الذخيرة الحية وقتلت المئات.

واعتقل الآلاف بما في ذلك معظم قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي وأعلنت الحكومة أن الجماعة "منظمة إرهابية" في 25 ديسمبر كانون الأول.

"فوق القانون"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول الحكومة المؤقتة في مصر إنها ملتزمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان

وقالت العفو الدولية "تم اطلاق العنان لقوات الأمن لتتصرف فوق القانون مع عدم احتمال التعرض للمساءلة عن الانتهاكات."

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة "شهدت مصر سلسلة من الضربات المدمرة لحقوق الإنسان وعنف الدولة على نطاق غير مسبوق على مدى الأشهر السبعة الماضية."

وتقول الحكومة المؤقتة في مصر إنها ملتزمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وتتهم جماعة الاخوان المسلمين بالقيام بأعمال تهدد الأمن القومي.

وتعرض نشطاء شاركوا بشكل رئيسي في الانتفاضة التي اطاحت بمبارك للسجن بسبب مخالفة قانون التظاهر الذي يجرم القيام بمظاهرات دون موافقة الشرطة.

وقالت صحراوي "يوجد جهود مكثفة للضغط على أي مراقبين مستقلين من الناشطين والصحفيين والمنظمات غير الحكومية."

المزيد حول هذه القصة