مقتل 16 شخصا في تفجيرات واشتباكات في مصر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل 16 شخصا على الأقل وجرح العشرات في تفجيرات واشتباكات في العاصمة المصرية وعدد من المدن المصرية الجمعة.

وقال مسؤولون أمنيون في مصر إن "تفجيرا انتحاريا" وقع أمام مقر مديرية أمن القاهرة وسط العاصمة في ساعة مبكرة من صباح الجمعة مما أدى إلى سقوط قتلى وعشرات المصابين.

وتسبب الانفجار في حدوث أضرار بالغة في مبنى المتحف الإسلامي وعدد كبير من المحال التجارية.

وصرح رئيس هيئة الإسعاف المصرية أحمد الأنصاري لبي بي سي أن عدد القتلى بلغ 4 قتلى إضافة إلى 51 مصاباً.

وأفاد التلفزيون المصري أن الانفجار أحدث أضرارا بالغة في مبنى المديرية والبنايات المحيطة.

وتسبب الانفجار في تدمير واجهة مقر المديرية وواجهة المتحف الإسلامي المجاور.

كما خلف الانفجار حفرة يصل عمقها إلى أربعة أمتار مما يرجح أن يكون سبب الانفجار سيارة مفخخة.

اشتباكات

وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في وأصيب 13 آخرين في محافظة الفيوم جنوبي القاهرة، كما قتل شخصان في مدينة حوش عيسى بمحافظة البحيرة شمالي القاهرة وقتل شخص آخر في محافظة المنيا في صعيد مصر بعد اشتباكات بين مؤيدي جماعة الإخوان وقوات الأمن.

وكانت وزارة الصحة المصرية قالت في بيان أصدرته في وقت سابق إن أربعة أشخاص قتلوا في اشتباكات الجمعة بين الأمن والأهالي ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن شخصا قتل في دمياط و ثلاثة أشخاص في بني سويف.

وأضافت الوزارة أن 17 شخصا أصيبوا في محافظات دمياط والأسكندرية والجيزة وبني سويف والشرقية.

Image caption تقول مراسلة بي بي سي في القاهرة إن التفجير استهدف مقرا أمنيا مهما

وأفادت مصادر لبي بي سي بوقوع انفجار آخر استخدمت فيه عبوة ناسفة وصفها بأنها بدائية بالقرب من محطة مترو البحوث بحي الدقي بالجيزة، الأمر الذي أدى إلى مقتل أمين شرطة وإصابة أكثر من 10 آخرين.

كما انفجرت قنبلة بدائية الصنع في شارع الهرم بحي الهرم بمحافظة الجيزة كانت مزروعة بالجزيرة الوسطى للشارع على بعد 200 متر من قسم شرطة الطالبية دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.

كما أفاد مصدر أمني لبي بي سي بوقوع انفجار آخر لقنبلة بعد ظهر الجمعة أمام سينما "رادوبيس" بشارع الهرم بالجيزة ما اسفر عن مقتل شخص واحد.

وأفاد التلفزيون المصري لاحقا بسقوط سبعة جرحى أيضا في الانفجار ذاته، فضلا عن ابطال مفعول عبوة ناسفة أخرى في المنطقة ذاتها.

ونقل حساب على موقع تويتر منسوب إلى جماعة أنصار المقدس مسؤولية الجماعة عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف مديرية أمن القاهرة.

وقال الحساب تم "استهداف مديرية أمن القاهرة باعتبارها إحدى أوكار العمالة والإجرام".

طوق أمني

Image caption فرضت قوات الأمن طوقا على مكان الحادث

وقد فرضت قوات الامن طوقا حول المكان حيث يقوم خبراء المفرقعات بتمشيطه.

وفرضت قوات الأمن طوقا كثيفا حول مقر مديرية الأمن وشوهد عدد كبير من سيارات الاسعاف تهرع إلى موقع الحادث.

وقالت وزارة الصحة إن عدد المصابين بلغ 76 شخصا. واستدعت الوزارة مديري المستشفيات والأطقم الطبية لدعم المستشيفات التي تعالج المصابين.

وأرسلت الوزارة 35 سيارة إسعاف وطواقم إسعاف للتعامل مع الوضع.

مصدر الصورة Getty
Image caption أصاب التفجير المتحف الإسلامي في القاهرة بأضرار بالغة

وجاء الهجوم بعد يوم من مقتل خمسة من رجال الأمن وإصابة اثنين آخرين في هجوم على نقطة تفتيش للشرطة في بني سويف بصعيد مصر.

كما يأتي الانفجار قبيل انطلاق مظاهرات ينظمها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضون للحكومة الانتقالية في الذكرى الثالثة لـ" ثورة 25 يناير".

وقالت قوات الأمن المصرية إنها تمكنت من ضبط 111 ممن أسمتهم مثيرى الشغب فى أربعة محافظات أثناء تجمعات ومسيرات وصفتها وزارة الداخلية المصرية بأنها لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين.

أوضحت الوزارة في بيانها أن من بين من ألقت القبض عليهم 16 بالاسكندرية و 25 بالسويس و 27 بالجيزة و 17 ببني سويف و16 بالمنيا.

وقد أسفرت المواجهات بين الأمن والمتظاهرين، وفق بيان الوزارة، عن إصابة ضابط ومجند برش خرطوش بالإسكندرية.

وقال العقيد أحمد محمد علي المتحدث باسم القوات المسلحة في بيان أصدره إن عناصر من قوات الجيش الثانى الميدانى قامت صباح الجمعة بتنفيذ عدة كمائن غير مدبرة لإستهداف العناصر الإرهابية بمناطق الريسة بالعريش، والكوثر والحسينات بالشيخ زويد، وقاطية ببئر العبد ورمانة.

وأضاف أن نتائج تلك الكمائن أسفرت عن القبض على 27 فردا "من العناصر شديدة الخطورة الموالية لجماعة الإخوان المسلمين من المسؤولين عن زرع العبوات الناسفة على الطرق والمحرضة على إرتكاب العنف ضد القوات المسلحة والشرطة" بحسب البيان.

إدانات

وفي ردود الفعل الأولية، أدان رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، حادث التفجير الأول، معتبرا إياه "حادثا إجراميا ومحاولة خسيسة يائسة من قوى الإرهاب الآثمة لإفساد ما حققته مصر وشعبها من نجاح على خارطة الطريق بإقرار الدستور الجديد."

وأكد الببلاوي أن "تلك العمليات الإرهابية لن تنجح فى تحقيق مسعاها البغيض، وأننا ماضون فى تنفيذ بنود خارطة الطريق بكل ثبات وثقة".

وشدد الببلاوي على أن الحكومة والجهات الأمنية "تقوم بجهود متواصلة لسرعة القبض على مرتكبي هذا الحادث، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا الجزاء العادل."

وأصدر "تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، بيانا أدان فيه تفجيري القاهرة والجيزة، مؤكدا أنه "متمسك بالسلمية ويرفض إزهاق روح أى مصري بغض النظر عن ميوله السياسية".

وقال القيادى بالتحالف، مجدي قرقر، في تصريحات لبوابة "حزب الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن "من يقف وراء تلك العمليات يسعى لإيقاف المد الثورى وتشويه نضال المصريين ضد الانقلاب العسكرى".

وطالب قرقر بـ "محاسبة الحكومة على تصريحاتها العنترية وعدم قدرتها على القيام بدورها الحقيقى فى حفظ أرواح المصريين فى الوقت الذى تتباهى فيه بقتل مناهضى الانقلاب برصاصها الحى".

وأدان حزب غد الثورة تفجيرات القاهرة واصفا إياه بأنه "سلوك إرهابي وجبان" مضيفا أن "دمنا كله حرام."

أدان حزب "غد الثورة" الليبرالي تفجير مديرية أمن القاهرة ومحيط دار الأوبرا المصرية بالجيزة، وأسفرا عن قتلى وعشرات الجرحى، واصفا التفجيرين بـ "السلوك الإرهابي والجبان"

وقال الدكتور أيمن نور، رئيس الحزب، على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، "التفجير سلوك إرهابي، جبان، ومدان"، ووشدد نور على ضرورة "محاسبة الفاعلين الحقيقيين والمحرضين بالقانون، وأن "دمنا كله حرام".

وقال المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب الكرامة، حمدين صباحي، إنه "تفكير يائس وسلوك بائس".

وشدد صباحي، على حسابه بموقع تويتر، على أن التفجيرات "لن تزيد المجرمين إلا عارًا وحصارا ولن يزيد الشعب إلا اصرارا"، وأن "مصر ستهزم الإرهاب".

وأدانت حركة شباب 6 أبريل التفجيرين الذين وقعا في القاهرة والجيزة، وطالبت بالتحقيق الفوري في الحادث ومحاسبة المقصرين.

ودعت الحركة إلى إيجاد "حلول سياسية متكاملة للخروج من النفق المظلم الذى دخلت فيه البلاد بسبب الصراعات على كرسى الحكم" على حد وصف بيان الحركة.

المزيد حول هذه القصة