السلطات المصرية تحيل 20 صحفيا بشبكة الجزيرة القطرية لمحكمة الجنايات بتهمة دعم الإرهاب

Image caption بعض صحفيي الجزيرة يطالبون في نوفمبر بإطلاق سراح زميلهم عبدالله الشامي.

أحال النائب العام في مصر عشرين صحفيا بشبكة الجزيرة الإخبارية القطرية إلى محكمة الجنايات بتهم تشمل مساعدة جماعة إرهابية.

ومن الصحفيين المحالين للمحاكمة أربعة أجانب من مراسلي الشبكة.

وتشمل الاتهامات "استخدام معدات دون ترخيص وبث أخبار كاذبه بغرض بلبلة الرأي العام وحيازة لقطات مصورة مضلله".

ويذكر أن ثمانية فقط من بين الصحفيين العشرين رهن الاعتقال في مصر.

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن تحقيقات النيابة كشفت عن أن المتهمين "أسسوا شبكة إعلامية تزعمها مصرى يحمل الجنسية الكندية، عضو بجماعة الإخوان، تخصصت فى اصطناع مشاهد مصورة وبثها على خلاف حقيقتها عبر قناة الجزيرة القطرية، وشبكة CNN الأمريكية، بهدف تشويه سمعة مصر أمام الدول الأجنبية والمجتمع الدولى".

وكانت النيابة قد أصدرت أمرا إلى الأجهزة الأمنية لضبط المتهمين وتفتيش أماكن إقامتهم، وضبط جميع الأجهزة والمعدات الموجودة بها.

وقالت التحقيقات قالت إن أحد المتهمين استخدم جناحين في فندق "ماريوت الزمالك"، بحسب ما ذكرته الأهرام، كمركز إعلامى لتجميع المواد الإعلامية المصورة والتلاعب فيها عن طريق الأجهزة المضبوطة، بإجراء أعمال المونتاج واصطناع مشاهد جديدة على خلاف الواقع، لإعادة بثها عبر قناة الجزيرة القطرية، وقناة CNN بهدف تشويه صورة مصر، خدمة لأغراض التنظيم الدولى للإخوان.

وتحدثت التحقيقات عن متهمين آخرين يعملان فى شبكة الجزيرة القطرية، أحدهما أسترالى الجنسية قبض عليه داخل الفندق، والثانى مصرى الجنسية، اعتقل فى محل إقامته، كما ذكرت أن قناة الجزيرة تمول بعض المتهمين بمبلغ مائتى دولار لكل فرد فى اليوم الواحد مقابل إعداد التقارير الإعلامية.

عريضة

وألقي القبض على المراسلين الأجانب العاملين بالخدمة الإنجليزية للجزيرة، في 30 ديسمبر/كانون الثاني بالقاهرة.

وتقول وزارة الداخلية المصرية إن بيتر غريسته الأسترالي الجنسية وزميليه بالجزيرة، محمد فهمي وباهر محمد، "تعاونوا مع إرهابيين ونشروا معلومات زائفة".

لكن غريسته نفى هذه الاتهامات، مؤكدا على أنه كان يحاول عمل تقرير حول الأحداث مع التحلي بالنزاهة والدقة والتوازن.

ووصف اعتقاله هو وزملائه بأنه "هجوم على حرية التعبير".

وقال إن القبض عليهم يبعث رسالة لكافة الصحفيين مفادها أن السلطات لن تتهاون مع أي صوت ينتقدها.

ونفت الجزيرة صحة ما تردد عن اعتراف بعض أعضاء طاقمها بالانضمام لجماعة إرهابية. وقالت إن الاتهامات الموجهة إليهم غير صحيحة.

وتٌحاكم السلطات المصرية مصور الجزيرة محمد بدر بتهم جنائية، كما تعتقل مراسلها بالقاهرة عبد الله الشامي منذ شهور دون توجيه تهم رسميا له.

وكان حوالي 40 صحفيا قد وقعوا عريضة تطالب بالإفراج الفوري عن زملائهم المحتجزين في مصر بتهمة مساندة جماعة الإخوان المسلمين.

ووقع العريضة مراسل شؤون الشرق الأوسط في هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، جيرمي بوين، وكبيرة المراسلين الدوليين في الهيئة ليز دوسيت، وهي من بين كبار الإعلاميين الذين وقعوا على البيان، ورئيسة المراسلين الدوليين في CNN الدولية كريستيان أمانبور.

وكانت السلطات المصرية قد صنفت جماعة الإخوان المسلمين في ديسمبر/كانون الأول "منظمة إرهابية"، متهمة إياها بالوقوف وراء عدة هجمات. لكن الجماعة تنفي أي علاقة لها بتلك الهجمات.

وجاء تدخل الجيش بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد سياسات مرسي.

ويقول مراسلون إن الحكومة المصرية لطالما وجهت اتهامات لشبكة الجزيرة، بسبب ما كانت توفره قطر من دعم مالي لمرسي خلال العام الذي قضاه في منصب الرئيس.

وأغلق العديد من القنوات الإسلامية بعد إطاحة الجيش بمرسي.

كما علقت قناة "الجزيرة مباشر مصر" عملها داخل مصر في سبتمبر/أيلول.

المزيد حول هذه القصة