القوات السورية تقصف مناطق تسيطر عليها المعارضة

مواطنون من حلب مصدر الصورة Reuters
Image caption القصف على حلب مستمر

واصلت القوات الحكومية السورية القصف الجوي على مناطق تسيطر عليها المعارضة في أنحاء سوريا بحسبما أظهرت لقطات حملت على موقع للتواصل الاجتماعي على الانترنت. واستمر القصف بعد انتهاء الجولة الأولى من محادثات السلام في جنيف.

وأظهرت لقطات يعتقد أنها صورت يوم الأحد ما يعتقد أنها طائرة هليكوبتر عسكرية تسقط قنبلة فوق بلدة هنانو في محافظة حلب. ويسمع صوت يقول إن طائرات الهليكوبتر أسقطت خمس قنابل حتى تلك اللحظة.

وتظهر لقطات أخرى يعتقد أنها صورت السبت ما يعتقد أنها العواقب المترتبة على قصف منطقة طارق الباب في حلب أيضا. وتظهر اللقطات حطاما ناجما عن القصف في شارع ودخانا كثيفا يتصاعد من سيارات محترقة وحشودا تحمل جثثا مبعدة إياها عن المكان.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة مراقبة مقرها في لندن تعارض نظام الرئيس بشار الاسد، إن القصف الجوي الحكومي في منطقة طارق الباب أسفر عن مقتل 33 مدنيا بينهم امرأتان وستة أطفال.

ويظهر مقطع يعتقد أنه صور في داريا قرب العاصمة دمشق أمس السبت انفجارا ضخما. ويتصاعد دخان كثيف فوق البلدة ويسمع صوت وهو يكبر ويذكر اسم منطقة داريا.

وقال المرصد إن مسلحي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام سيطروا على منطقة على الحدود مع تركيا تدعى الراعي شمالي حلب.

وأضاف أن مقاتلي الجماعة أطلقوا سراح ما يزيد على 400 شخص من سجن في المنطقة كانت جماعة لواء التوحيد الاسلامية المنافسة تحتجزهم فيه واستمرت الاشتباكات بين الجماعتين قرب السجن.

وانتهت يوم الجمعة أولى جولات محادثات السلام الصعبة الخاصة بسوريا والتي استمرت أسبوعا دون إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب الأهلية.

وقتل اكثر من 130 الف شخص وشرد قرابة ستة ملايين بسبب الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي محافظة دير الزور في شرق البلاد، استولى مقاتلو الدولة الاسلامية كذلك على حقل كونيكو للغاز من مسلحي جبهة النصرة ومقاتلين اسلاميين اخرين كانوا يسيطرون عليه، منذ عدة أسابيع بعد انتزاعه من أيدي مسلحين قبليين. وكونيكو من بين أكبر محطات استخراج الغاز في سوريا.

تركيا والسعودية

وفي ألمانيا، ناقش موفدون في اجتماع عن الشرق الأوسط بمؤتمر ميونيخ للأمن الحرب الأهلية في سوريا.

واتهم مدير الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب أعمال إبادة جماعية ودعا إلى مزيد من الدعم للمعارضة السورية.

وقال الفيصل "أتهم نظام بشار الأسد بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية. وأتهم ايران بالرضا ومساعدة بشار في ذلك.أتهم كذلك روسيا الاتحادية بمواصلة تقديم السلاح والمشورة الى بشار. وأتهم الصين باتباع روسيا في مجلس الأمن والاعتراض على أي جهد لانهاء القتال في سوريا."

واضاف الأمير تركي الفيصل "أتهم الغرب عموما باستثناء فرنسا بالتحفظ في تقديم يد العون للشعب السوري."

وطالب وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو مجلس الأمن باتخاذ إجراءات أشد إزاء سوريا.

وقال "نعاني كدول جوار. يوجد في تركيا حاليا 700 ألف لاجئ. لا نعلم متى يعودون لوطنهم. أنفقنا ثلاثة مليارات دولار. الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لا تعاني مثلنا. الشعب السوري يعاني والدول الخمس دائمة العضوية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد اجتماعات مطولة دون أن يصدر قرارا واحدا على مدى السنوات الثلاث الماضية."

واشنطن تنفي

وفي واشنطن، نفت وزارة الخارجية الامريكية الاحد ان تكون عرضت على الوفد السوري اثناء مؤتمر السلام في سويسرا اجراء محادثات مباشرة كما اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جنيفر بساكي لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة اقترحت على السوريين اجراء اتصالات "على مستوى المعاونين" تحت اشراف مشترك للوسيط الاممي الخاص الاخضر الابراهيمي والامم المتحدة" لاننا نسعى جاهدين لوضع حد لمعاناة الشعب السوري كما نفعل ذلك منذ بدء النزاع".

وقالت المتحدثة "لم تعرض الولايات المتحدة في اي لحظة التفاوض مباشرة مع النظام السوري"، مستبعدة بشكل تام اي اعتذار من وزير الخارجية جون كيري عن "قوله الحقيقة في موضوع وحشية نظام الاسد تجاه شعبه".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد السبت ان وفده الى مؤتمر السلام في سويسرا رفض طلبا اميركيا لاجراء محادثات مباشرة، مطالبا قبل ذلك باعتذار نظيره جون كيري عن تصريحات ادلى بها في مونترو.

ووجهت دمشق انتقادات لاذعة الى وفد المعارضة الذي شارك في الجولة الاولى من المفاوضات، بحسب تصريحات لا عضاء في الوفد الرسمي نقلتها الاحد وكالة الانباء الرسمية (سانا).

ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قوله ان وفد المعارضة "لم يكن لديه أي حس وطني، بل كان عبارة عن مجموعة عملاء لقوى أخرى تحركهم عن بعد".

وقال كبير المفاوضين في الوفد، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن وفد المعارضة "جاء إلى جنيف بأفكار مسبقة مبنية على معطيات خاطئة ومنطلقة من الحقد الشخصي على الدولة".

ولم تؤد المفاوضات التي اشرف عليها الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي، الى اي نتيجة تذكر، وسط خلافات حول ترتيب الاولويات، اذ شدد الوفد الرسمي على "مكافحة الارهاب"، بينما طلب الوفد المعارض البحث في هيئة الحكم الانتقالي.

واعلنت المعارضة مشاركتها في الجولة المقبلة، في حين تريث الوفد الرسمي في اعطاء موقف نهائي في انتظار تشاور اضافي مع الرئيس بشار الاسد.

المزيد حول هذه القصة