الرئيس المصري عدلي منصور: المصالحة مع الإخوان لم تعد مطروحة

Image caption وقعت اشتباكات عنيفة في ذكرى 25 يناير بين متظاهرين وقوات الأمن.

استبعد الرئيس الانتقالي في مصر عدلي منصور إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين.

وتواجه الجماعة اتهامات متزايدة في مصر بالمسؤولية عن أعمال العنف التي تصاعدت بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، أحد قادة الجماعة.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة الأهرام شبه الرسمية الاثنين، قال منصور "أعتقد أن المصالحة لم تعد مطروحة بعد وقوع أعمال عنف وهجمات دامية".

وتساءل "إذا كنت تتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين فبعد أن استعاد الشعب المصري وعيه السياسي ... هل يمكن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن دون موافقته أو رضاه؟ أشك في ذلك".

وكان المستشار منصور قد تولى منصب الرئيس المؤقت للبلاد بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات واسعة عليه مطلع يوليو /تموز الماضي.

وأوضح منصور أنه "قبل تفشي أعمال العنف ... كان من الممكن الحديث عن المصالحة"، لكنه قال "أظن أن هذا الأمر لم يعد مطروحا أو مقبولا شعبيا".

ويرى الرئيس المؤقت أنه "طالما كانت هناك دماء تسيل فمن المؤكد أن هذا الرفض الشعبي سيستمر، أن تلك الدماء خلقت جراحا كثيرة وغائرة والحديث عن المصالحة له متطلبات كثيرة، بما فيها فترة زمنية دون جراح جديدة، تندمل خلالها الجراح القديمة".

"كسر الانقلاب"

ويفترض أن يستمر منصور في رئاسة البلاد حتى نهاية الفترة الانتقالية بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وكانت الحكومة المصرية الانتقالية التى يرأسها حازم الببلاوي قد أدرجت جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الجماعات الإرهابية نهاية العام الماضي.

Image caption لا يزال مؤيدو مرسي يواصلون مظاهراتهم مطالبين بعودته.

ويوجد أغلب قيادات الجماعة حاليا رهن الاعتقال، وتجري محاكمتهم في عدة قضايا يقول أنصارهم إنها ملفقة بشكل سياسي وإعلامي.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أصدرت في ذكرى مرور ثلاث سنوات على انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بيانا تعهدت فيه بعدم ترك الشوارع "لحين استعادة كامل حقوقها وكسر الانقلاب وتقدم القتلة للمحاكمة"، حسبما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.

وقتل في تلك الاحتفالات 29 شخصا على الأقل، وأصيب 167 آخرون في أنحاء مصر في اشتباكات وأعمال عنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.

المزيد حول هذه القصة