الصراع في سوريا: استكمال "شحن الأسلحة الكيمياوية بحلول أول مارس"

Image caption الحكومة السورية تقول إن الشحن من ميناء اللاذقية تأخر لأسباب أمنية وقضايا النقل.

تقول الحكومة الروسية إن سوريا يجب أن تكمل شحن أسلحتها الكيمياوية خارج البلاد بحلول أول مارس/آذار، أي بعد أسابيع مما كان مقررا.

وقال غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة آر آي إيه نوفوستي للأنباء إن السلطات في دمشق تعتزم نقل "شحنة ضخمة" هذا الشهر.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت الشهر الماضي إن سوريا سلمت جزءا طفيفا من مخزونها.

وأكدت موسكو الثلاثاء أن الحكومة السورية ستحضر الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف.

وعبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن "عدم شكه" في مشاركة ممثلي الرئيس بشار الأسد في المفاوضات مع المعارضة.

وكان بوغدانوف يتحدث للصحفيين قبل اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وأحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، أكبر فصيل في المعارضة السورية.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات في جنيف قد انتهت الجمعة بعد 10 أيام من بدء المحادثات، دون إحراز تقدم مهم في القضايا الأساسية، أو التزام مؤكد من دمشق بالعودة إلى الجولة الثانية.

وصرح الجربا بأن المعارضة ستحضر الجولة الثانية، التي من المقرر أن تبدأ في 10 فبراير/شباط، لكنه عبر عن رغبته في أن يضغط لافروف على الحكومة السورية للموافقة على تنفيذ بيان جنيف، الذي يطالب بتشكيل إدارة انتقالية.

"مواعيد نهائية"

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد قادتا الجهود الدولية لضمان حل سياسي للصراع في سوريا، الذي بدأ قبل ثلاث سنوات، وتخلص سوريا من أسلحتها الكيمياوية.

Image caption أحمد الجربا التقى بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو.

وعلى الرغم من نفي الحكومة السورية مسؤولية قواتها عن هجمات بالغازات السامة وقعت خارج العاصمة دمشق في شهر أغسطس/آب وقتل بسببها مئات الأشخاص، فإنها وافقت فيما بعد على التخلص من مخزونها الكيمياوي، أو تدميره، بحلول 30 يونيه/حزيران 2014.

لكن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين عبروا عن مخاوفهم الأسبوع الماضي بسبب فشل السلطات السورية في الالتزام بالمواعيد النهائية لشحن معظم العناصر الكيمياوية السامة لديها خارج البلاد.

وحتى الآن لم تتخلص سوريا إلا من نحو 30 طنا من بين 1300 طن - أي ما يعادل 4 في المئة - من قائمة الكيمياويات "ذات الأولوية الأولى"، وما يقترب من النسبة ذاتها من الكيمياويات "ذات الأولوية الثانية".

وكان الموعد المقرر للتخلص من الأولى هو 31 ديسمبر/كانون الأول، بينما كان الموعد النهائي لشحن الثانية هو الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس الثلاثاء في حديث لإذاعة يوروب 1 "يجب أن تحترم حكومة بشار الأسد الالتزامات التي تعهدت بها".

لكن غاتيلوف حث البلدان الأخرى ألا "تهول من الوضع".

وقال لوكالة نوفوستي للأنباء "أعلنت سوريا أمس أنها تعتزم التخلص من شحنة ضخمة من الأسلحة الكيمياوية في فبراير. وهي مستعدة لإنهاء العملية بحلول أول مارس/آذار".

وكانت الحكومة السورية قد قالت إن سبب التأخير يعود إلى مخاوف أمنية وقضايا نقل.

وأكدت الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية الأسبوع الماضي أن الحكومة السورية لا تزال ملتزمة بالاتفاق وأن التأخير يعود بالفعل إلى مخاطر أمنية سببها وجود جماعات معارضة مسلحة.

المزيد حول هذه القصة