العنف في العراق: مقتل 13 شخصا في تفجير سبع سيارات ملغومة في بغداد

Image caption من بين المناطق التي وقعت فيها التفجيرات منطقة العبيدي.

انفجرت سبع سيارات ملغومة في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد، وأسفر هذا عن مقتل 13 شخصا على الأقل في هجمات منسقة، فيما يبدو، استهدفت أحياء تقطنها أغلبية شيعية، بحسب ما قالته مصادر أمنية.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن المقاتلين السنة يستعيدون بعض المناطق في العراق، لاسيما في محافظة الأنبار بغرب البلاد، بعدما اجتاحوا مدينتين في الأول من يناير/كانون الثاني.

ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من 1000 شخص في مختلف أنحاء البلاد، مع تصاعد العنف الذي جعل العام الماضي يشهد أكبر عدد من القتلى منذ عام 2008 عندما بدأ انحسار الحرب الطائفية عن ذروتها.

وقعت انفجارات الخميس في أحياء مدينة الصدر، والكرادة، والحرية، والعبيدي، والشعب، التي تقطنها أغلبية شيعية. وغالبا ما يستهدف المسلحون السنة مدنيين من الأغلبية الشيعية في العراق.

وقتل انفجار آخر ثلاثة أشخاص في حي الباب الشرقي التجاري بالقرب من جسر يعبر نهر دجلة ليؤدي إلى "المنطقة الخضراء" الشديدة التحصين التي تضم مكتب رئيس الوزراء وعدة سفارات غربية.

المنطقة الخضراء

وفي الأيام الأخيرة شن مسلحون سلسلة هجمات قرب المنطقة الخضراء وخارج وزارة الخارجية، وزاد هذا من المخاوف بشأن قدرة العراق على حماية المواقع الاستراتيجية مع تدهور الوضع الأمني.

ويحاصر الجيش مدينة الفلوجة ويقصفها تمهيدا لهجوم بري محتمل لإنهاء مواجهة مستمرة منذ شهر مع المقاتلين السنة المناهضين للحكومة في محافظة الأنبار.

ويعمل بين المقاتلين أعضاء في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهي جماعة سنية تنشط أيضا في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

وقال مصدر أمني لرويترز، طلب عدم ذكر اسمه، "نعتقد أن اقتحام الفلوجة بأسرع ما يمكن سيكون أفضل بكثير من الوضع الحالي ... نعم سيسقط الكثير من الضحايا، لكن هذا أفضل من الضغط على موارد الجيش".

وقال المسؤول إن الهجوم البري لن يبدأ لحين انتهاء قوات الأمن من قتال المسلحين في بلدتين صغيرتين تمثلان نقطة دخول مهمة إلى الفلوجة، وقطعت أيضا الاتصالات.

وقال المسؤول "المسلحون لغموا طرقا ومنازل وحيوانات، وحتى جثثا داخل الفلوجة، لذلك لابد من مواصلة قطع الاتصالات لأنهم يستخدمون إشارة الهاتف المحمول في التفجير".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد طالب بدعم دولي وأسلحة لمحاربة تنظيم القاعدة.

لكن البعض ينتقد سياساته تجاه السنة الذين حكموا العراق ذات يوم ويرون أنها السبب، ولو في جانب منها، في إحياء التمرد الذي بلغ أوجه في عامي 2006 و2007.

المزيد حول هذه القصة