تركيا ترحل صحفيا أذربيجانيا وسط مخاوف إزاء حرية التعبير

مصدر الصورة Getty
Image caption رئيس وزراء تركيا يسعى لتمرير تشريع يقول معاروضون إنه يقوض استقلال القضاء

رحلت السلطات التركية صحفي أذريبجاني من البلاد لكتابته تعليقات على موقع تويتر الاجتماعي على شبكة الانترنت تحمل انتقادات للحكومة التركية وفقًا لما نشرته الصحيفة التي يعمل بها يوم الجمعة.

يأتي ذلك في حين تتصاعد بعض المخاوف حيال محاولات الحكومة التركية تكميم أفواه الإعلاميين.

وحتى الآن، لم يتأكد ترحيل ماهر زيلانوف رسميًا رغم تداول متابعي موقع التواصل الاجتماعي تويتر صورة للصحفي الأذريبجاني وهو يسير بأحد المطارات برفقة بعض رجال الشرطة.

وقالت الصحيفة التي يعمل بها زيلانوف إن اسمه أدرج بقائمة الأجانب الممنوعين من دخول تركيا بسبب "إرسال تغريدات ضد مسؤولين رفيعي المستوى بالدولة".

وذكرت الصحيفة أن القرار استند إلى القانون التركي الذي يسوغ ترحيل الأجانب الذين تشكل إقامتهم إخلالًا بالأمن العام ولدواعي سياسية وإدارية.

يُذكر أن زيلانوف يعمل لدى صحيفة زمان اليومية المعارضة للحكومة والمقربة من فتح الله غولن، المفكر الإسلامي المقيم بالولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان بأنه وراء تحقيقات الفساد الأخيرة التي طالت بعض أعضاء حكومته.

ويواجه الصحفي الأذربيجاني دعوى قضائية أقامها أردوغان في ديسمبر / كانون الأول الماضي لنشره تغريدات عن تحقيقات الفساد في تركيا.

وقال رئيس الوزراء التركي في دعواه إن زيلانوف "أرسل تغريدات تتضمن سبابًا وإهانات بغرض إثارة الكراهية والعداء بين أبناء الأمة."

تكميم الأفواه

يأتي ذلك في أعقاب تمرير حكومة أردوغان قيودا جديدة على استخدام الانترنت هذا الأسبوع، وهو ما أثار مخاوف حيال حرية التعبير لدى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

كانت منظمة فريدم هاوس الحقوقية الأمريكية قد أصدرت تقريرًا هذا الأسبوع أشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "تستخدم نفوذها على الإعلام بشكل غير سليم للحد من النقاش العام لإجراءات حكومية ومعاقبة الصحفيين ومالكي وسائل الإعلام الذين يشككون في مزاعم الحكومة".

وقت حرج

Image caption توجد قناعة لدى أردوغان بأن غولن وراء تأجيج مسألة تحقيقات الفساد في دوائر الحكومة التركية

وعلى مدار العام الماضي، فُصل عشرات الصحفيين من وظائفهم جراء الضغوط التي تمارسها الحكومة على المؤسسات الإعلامية، وأصبحت التهديدات التي يوجهها مسؤولو الحكومة للصحفيين أمرا شائعا، وفقًا لتقرير اصدرته منظمة فريدم هاوس الامريكية لحقوق الانسان.

واستجاب أردوغان لتحقيقات الفساد التي طالت مقربين منه ومن عائلتة، حيث أقال أو استبدل الآلاف من رجال الشرطة والنيابة الذين رجح رئيس الوزراء التركي أنهم على صلة بغولن.

ويسعى رئيس الوزراء التركي، الذي تولى السلطة في 2003 ويستعد لانتخابات محلية مهمة في 30 مارس/ آذار المقبل، للمضي قدما في إصدار تشريع يقوض استقلال القضاء، بحسب مراقبين.

وتلقي الاضطرابات السياسية في البلاد بظلالها على الاقتصاد التركي مع تراجع في قيمة الليرة إلى مستويات غير مسبوقة الشهر الماضي.

وتأتي تلك الاضطرابات على خلفية استخدام الشرطة التركية قوة مفرطة في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي، حيث أدى رد فعل الحكومة تجاه التظاهرات إلى مقتل ستة أشخاص.

المزيد حول هذه القصة