الأمم المتحدة: لن يردعنا هجوم السبت عن إغاثة حمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أصرت فاليري آموس، مسؤولة شؤون الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة، على أن الهجوم الذي تعرضت له قافلة كانت تنقل المؤن والمساعدات إلى مدينة حمص السورية المحاصرة لن يثني المنظمة الدولية ووكالات الإغاثة التابعة لها عن القيام بواجباتها حيال المدنيين السوريين.

وقالت آموس إنها تشعر بخيبة أمل بالغة من انهيار هدنة الأيام الثلاثة التي كان قد اتفق عليها من أجل إيصال مواد الاغاثة إلى المدينة القديمة في حمص.

وكان من المقرر إجلاء مجموعة من المدنيين من حمص الأحد، في إطار محاولة لتأمين خروج من يرغب من المدنيين.

لكن مراسلنا يقول إن الإخلال باتفاق وقف إطلاق النار يلقي بظلال الشك على مستقبل الاتفاق.

وقال متحدث باسم الصليب الأحمر السوري لبي بي سي إن هناك حاجة إلى ضمانات لاستمرار العملية الإنسانية.

وقالت آموس في بيان رسمي "أحداث اليوم (السبت) تنبيه قوي للأخطار التي يواجهها المدنيون وعمال الإغاثة يوميا في أنحاء سوريا".

غير أن آموس قالت إن "الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين لن يُرهبوا أو يرتدعوا عن بذل أقصى ما بوسعهم لتوصيل المعونات للمحتاجين."

تبادل اتهامات

وكانت قافلة إغاثة إنسانية يرافقها فريق من الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة قد تعرضت لهجوم بقذائف هاون وإطلاق نار في أحد أحياء حمص القديمة.

وتبادلت الحكومة والجماعات المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم، الذي وصف بأنه خرق لاتفاق الهدنة الذي بدأ تنفيذه يوم الجمعة الماضي.

وتحاول منظمة الهلال الأحمر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، إيصال مساعدات إنسانية تتضمن مياه وغذاء ودواء على متن شاحنات إلى نحو 3000 مدني في المناطق الخاضعة لسيطرة المدنيين.

وتعطلت عملية توصيل المساعدات السبت بسبب الهجوم، قبل أن يستأنف فريق الإغاثة المهمة.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر خالد عرقسوسي إن المجموعة لاذت بـ"مباني ومناطق آمنة" حتى تمكن أفرادها من الخروج قبيل الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.

واضطرت البعثة لترك شاحنتين تعرضا للتدمير جراء الهجوم.

وقال الهلال الأحمر في بيان: "على الرغم من تعرض الفريق للقصف تمكنا من توصيل 250 علبة غذاء و190 وحدة مواد تنظيف وادوية لامراض مزمنة.

وأظهر مقطع مصور نشره نشطاء - ولم يتسن التثبت منه - سيارات تابعة للأمم المتحدة تتعرض للقصف ورجل مصاب ممدد على الأرض.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم ميور إنه حال ثبتت صحة الفيديو فإن سيارات الأمم المتحدة تظهر في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وتتعرض لهجوم من الخارج.

"استهداف متعمد"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تعرضت حمص لدمار كبير خلال الحرب المستمرة منذ حوالي 3 سنوات في سوريا. (صورة رويترز)

وكان الهلال الأحمر السوري قد أعلن عن وجود مباحثات بين الحكومة السورية والأمم المتحدة بشأن إمكانية استئناف عملية إغاثة حمص دون وجود مخاطر تهدد سلامة وأمن عمال الإغاثة.

وقالت آموس إن عمال الاغاثة الانسانية قد استهدفوا بشكل متعمد، وأثنت على شجاعتهم.

وقالت "لن تثنى الامم المتحدة وشريكاتها من منظمات الاغاثة عن عمل كل ما بوسعها لايصال المواد الضرورية الى محتاجيها، ولكننا بحاجة الى ضمانات بالا تستهدف قوافلنا."

ومضت للقول "اطالب مجددا كل الذين يشاركون في هذه الحرب الوحشية باحترام الهدنة الانسانية وضمان حماية المدنيين وتسهيل مهمة ايصال مواد الاغاثة."

وكان الهلال الاحمر السوري قد قال إن احد السائقين العاملين لديه اصيب بجروح عندما سقطت قذائف هاون قرب قافلة الاغاثة التي تعرضت ايضا الى اطلاق نار.

المزيد حول هذه القصة