مفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار في مدينة حمص السورية

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمكن عمال إغاثة تابعون للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري من توصيل مساعدات للمدنيين في حمص

تجري مفاوضات بهدف تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة حمص السورية، وذلك بعد إجلاء مئات المدنيين من المدينة خلال هدنة استمرت لثلاثة أيام.

وتحدث محافظ حمص ومصادر بالمعارضة عن مساعي لتمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أيام أخرى، بينما أفادت الأنباء الواردة بوقوع تفجيرات وتبادل لإطلاق النار عقب انتهاء الهدنة مساء الأحد.

وأقرت الحكومة السورية بأن بعض مَن أجلوا من حمص جرى اعتقالهم بعد مغادرتهم المدينة.

وقال متحدث باسم وزارة الإعلام السورية لـ"بي بي سي" إن 103 "مسلحين" اعتقلوا لأسباب أمنية، مؤكدا أنه أطلق سراحهم بعد ذلك.

لكن تقارير أخرى قالت إنهم لا يزالوا رهن الاعتقال مع عائلاتهم.

ويعد وقف إطلاق النار في حمص الاتفاق الملموس الوحيد الذي جرى التوصل إليه خلال محادثات السلام في جنيف.

واستأنف ممثلو الحكومة والمعارضة السورية الاثنين مباحثاتهم في العاصمة السويسرية في محاولة لبحث حل للصراع الذي بدأ عام 2011.

قرار أممي

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن فرنسا ودولا أخرى ستقدم للأمم المتحدة مشروع قرار يطالب بتوفير سبل لتوصيل المساعدات الإنسانية لضحايا الصراع السوري.

وأضاف فابيوس في تصريح لمحطة إذاعية فرنسية: "من المخزي أنه يجري نقاش منذ مدة، ومع ذلك يتضور مواطنون جوعا كل يوم."

وكان عمال إغاثة تابعون للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري قد نجحوا في توصيل مساعدات إنسانية ومواد طبية للمتضررين في مدينة حمص خلال هدنة الأيام الثلاث.

وتعرضت قافلة الإغاثة لهجوم بقذائف الهاون وإطلاق نار.

لكن فاليري آموس، مسؤولة شؤون الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة، قالت إن ذلك لن يثني المنظمة الدولية ووكالات الإغاثة التابعة لها عن القيام بواجباتها حيال المدنيين السوريين.

"مجزرة طائفية"

وعلى الصعيد الميداني، قتل مسحلون تابعون لما يُعرف بجماعة "جند الأقصى" ما لا يقل عن 21 مدنيا و20 مسلحا مواليا للحكومة السورية في بلدة معان - ذات الأغلبية العلوية - بمحافظة حماة، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

وأصدر الوفد السوري الحكومي في جنيف بيانا أدان فيه ما وصفها بـ"مجرزة على أساس طائفي" مشيرا إلى أن عدد القتلى يصل إلى أكثر من 70 شخصا.

واتهم البيان دولا - لم يسمها - بدعم أدوات لها بتنفيذ هذه المجزرة التي يمكن ان تقوض الجهود السياسية المبذولة.

وطالب البيان الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي باتخاذ موقف واضح تجاه ما حدث، مشددا على أن أي محادثات سياسية تحتاج إلى تهيئة الاجواء عبر مكافحة ما أسماه البيان بـ"الارهاب".

وفي غضون ذلك، أفادت الأنباء الواردة من سوريا بانسحاب مقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من محافظة دير الزور الشرقية بعد قتال استمر على مدار أيام بين جماعات معارضة متنافسة بينهم "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة".

وقال مقاتلو "الدولة الإسلامية" إنهم إرادوا بانسحابهم منع سقوط المزيد من القتلى.

المزيد حول هذه القصة