روسيا تهدد باستخدام النقض ضد قرار جديد بشأن سوريا في مجلس الأمن

مصدر الصورة .
Image caption حصد الصراع الدائر في سوريا نحو 136 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

عرقلت روسيا جهودا للدفع بمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدد بفرض عقوبات على سوريا ما لم تلتزم بتوفير مدخل غير مقيد لتقديم الإغاثة الإنسانية.

كانت استراليا ولوكسمبورج والأردن تقدمت الخميس بمشروع قرار للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وكان من المقرر أن تجتمع معها جميعا الاثنين لكن مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ومندوب الصين في المنظمة الدولية ليو جي يي لم يحضرا.

وقال تشوركين إن "روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمعارضة مشروع القرار الذي تسانده بلدان عربية وغربية في حال عرضه للتصويت، مضيفاً "هذا المشروع لن يتم تبنيه".

وقال دبلوماسيون انه من المرجح ان توزع مسودة القرار على بقية أعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على أن يعقد المجلس المفاوضات بشأنها بعد ظهر الثلاثاء.

وأفاد دبلوماسي "مازلنا نأمل ان تشارك (روسيا والصين)".

وأكدت الأمم المتحدة أن نحو 9.3 مليون سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون للمساعدة، وعبرت مسؤولة المساعدات بالأمم المتحدة فاليري آموس مرارا عن احباطها من ان العنف والروتين يتسببان في بطء تسليم المساعدات الإنسانية بشدة.

مصدر الصورة c
Image caption روسيا والصين لم تشاركا في المفاوضات بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي

وأوضحت الوكالة الأممية أن أكثر من 100 الف شخص قتلوا خلال الصراع الدائر في سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن أكثر من 136 الف شخص قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/ آذار 2011.

تهديد بالمقاطعة

من جهة أخرى، حذرت المعارضة السورية من أنها لن تشارك في جولة مفاوضات مقبلة ما لم تشهد المفاوضات الحالية تقدما في اطار التوصل الى حل سياسي للصراع الدائر في سوريا.

وقال أحد أعضاء الوفد السوري المعارض لؤي صافي للصحفيين "إذا لم يتم التوصل إلى تحقيق أي تقدم في المحادثات، أعتقد أن المشاركة في جولة ثالثة ستكون مضيعة للوقت".

وأشار صافي إلى أنه تم بحث هذا الأمر مع الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي خلال اجتماعه به الاثنين، تزامناً مع بدء اللقاء الأول من الجولة الثانية، موضحاً "سنواصل التفاوض طالما ثمة بارقة أمل بالتوصل الى نقاط ايجابية".

وقال "لن نتهرب، ولن نستسلم"، مضيفا انه في حال عدم تحقيق أي تقدم "لا يمكننا الإدعاء بأننا نقوم بشيء ما"، موضحاً "في تلك الحال سيتوجب علينا الأعلان بأننا فشلنا".

Image caption اتفق على تمديد الهدنة في حمص لثلاثة ايام اخرى

وأشار إلى أن "الخطة البديلة" ستكون في مواصلة القتال على الأرض، الأمر الذي يعني استمرار الصراع الدائر في البلاد والذي حصد لغاية يومنا هذا حوالي 136 ألف شخص.

وكانت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2 بين وفدي النظام والمعارضة بدأت الاثنين، واقترحت موسكو انضمام دبلوماسيين روس وأمريكيين لعقد لقاءات مع الوفدين، وهو ما ألمحت واشنطن إلى استعدادها للمضي فيه.

وأعلنت الأمم المتحدة أن الإبراهيمي سيلتقي الجمعة، والذي من المقرر أن يكون يوم اختتام المفاوضات، نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان.

تمديد الهدنة

وعلى صعيد متصل، أعلنت الأمم المتحدة عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة يقضي بتمديد وقف إطلاق النار في مدينة حمص لثلاثة أيام أخرى.

وقد تمكن عمال الإغاثة الاثنين من إجلاء نحو 300 مواطن من المدينة المحاصرة منذ حوالي 18 شهرا، بحسب ما ذكره الهلال الأحمر السوري.

المزيد حول هذه القصة