الصراع في سوريا:هيئات الاغاثة تعلق إجلاء المدنيين من حمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

علقت هيئات الاغاثة في سوريا إجلاء المدنيين المحاصرين في حمص بينما لم يحدث تقدم يذكر في المحادثات بين الحكومة والمعارضة في جنيف.

وبحث مبعوثو الامم المتحدة مع الحكومة السورية والمعارضة كيفية ضمان عدم تعرض قوافل الاغاثة لإطلاق النار عند دخول بعض المناطق في مدينة حمص المحاصرة.

وتشعر الامم المتحدة بالقلق إزاء مصير مئات الرجال والصبية الذين احتجزتهم السلطات السورية منذ إجلائهم من المدينة.

وقالت السلطات السورية إن الذين تم إجلاؤهم، والذين تتراوح أعمارهم بين 15 و55 عاما، محتجزين للاستجواب. وتم اطلاق سراح البعض، ولكن ما زال بعضهم يجري استجوابه.

وشدد روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، على "ضرورة ألا يتعرض أي معتقلين لأذى".

وقال المسؤول الأممي: "سنستمر في الضغط كي يحظوا بمعاملة جيدة في إطار القوانين الدولية لحقوق الإنسان."

وأوضح طلال البرازي، محافظ حمص، أن 111 شخصا أطلق سراحهم بعد استجوابهم، بينما لا يزال 190 آخرون رهن الاعتقال.

وتوقع البرازي إطلاق سراح حوالي 80 في المئة من المحتجزين.

وأشارت ميليسا فليمينغ، المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إلى أن المعتقلين محتجزون في مدرسة مهجورة.

وتأمل هيئات الإغاثة في سوريا إجلاء المزيد من المدنيين من حمص الثلاثاء بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار أمس لثلاثة أيام.

وتمكن أكثر من 1100 سوري من مغادرة المدينة منذ الجمعة الماضية بعد اتفاق الحكومة السورية والمعارضة المسلحة على هدنة "إنسانية".

وجرى إجلاء أكثر من 450 مدنيا الاثنين وسط إطلاق نار وسقوط لقذائف الهاون.

وتتبادل الحكومة والمعارضة المسلحة المسؤولية عن خرق الهدنة.

وضع مترد

مصدر الصورة AFP
Image caption تمكنت هيئات الإغاثة من إجلاء مئات المدنيين من حمص

وقال ماثيو هولينجورث، مدير برنامج الغذاءالعالمي المسؤول عن سوريا، لـ"بي بي سي" إن الوضع المتردي في المدينة القديمة بحمص "لم أره من قبل".

وأضاف: "يعيش الناس في أنفاق، ويتحركون وسط بقايا المنازل بحثا عن أي شيء يأكلونه - لا يوجد سوى القليل جدا من الطعام منذ أشهر طويلة."

ويعد وقف إطلاق النار في حمص الاتفاق الملموس الوحيد الذي جرى التوصل إليه خلال محادثات السلام في جنيف.

وأرجئ عقد مفاوضات مباشرة بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة إلى اليوم واكتفى الطرفان باجتماعات منفصلة مع الوسط الدولي الأخضر الإبراهيمي.

"مذبحة سربرنيتسا"

وحذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ - في مقال نشر بصحيفة "الاندبندنت" البريطانية - من احتمالية أن تشهد حمص مأساة مثل "مذبحة سربرنيتسا"، التي راح ضحيتها أكثر من 8000 رجل وطفل في البوسنة عام 1995.

وأكد هيغ على أنه حان الوقت للضغط على الحكومة في دمشق.

لكن روسيا والصين لم يشاركا الاثنين في اجتماع لبحث مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو لتعزيز سبل توفير المساعدات الإنسانية للمتضررين في سوريا.

وأعرب وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف عن رفضه مشرع القرار، واصفا إياه بأنه أحادي الجانب "ولا يمت للواقع بصلة"، بحسب ما ذكرته وكالته "انترفاكس".

المزيد حول هذه القصة