مصر: أحزاب سياسية وأقارب معتقلين يتهمون السلطات بالقمع

مصدر الصورة Reuters
Image caption تواجه أجهزة الأمن اتهامات بانتهاج ممارسات قمعية

وجهت مجموعة من الأحزاب السياسية في مصر وأقارب معتقلين ومحاموهم اتهامات لأجهزة الأمن بانتهاج ممارسات قمعية.

وأصدرت ستة أحزاب بيانا مشتركا قالت فيه إنها تستنكر "القبض العشوائي" و"التعذيب الممنهج" الذي تمارسه قوات الأمن.

وجاء البيان بعنوان "لا للإرهاب.. لا لتصفية الثورة"، وذلك في إشارة إلى الانتفاضة الشعبية التي انتهت عام 2011 بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم.

وكان من أبرز الأسباب التي دفعت المتظاهرين إلى المشاركة في الاحتجاج آنذاك - ممارسات أجهزة الأمن التي دأبت على انتقادها منظمات حقوقية.

والأحزاب الموقعة على البيان هي: الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وحزب الدستور، وحزب مصر الحرية، وحزب التيار الشعبي المصري، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العيش والحرية ( تحت التأسيس).

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن نشطاء ليبراليين، كانوا قد اعتقلوا في إحياء ذكرى الثورة، يتعرضون للتعذيب.

واعتقلت الشرطة أكثر من ألف شخص يوم 25 يناير/ كانون الثاني الذي شهد مظاهرات معارضة ومؤيدة على السواء للحكومة التي تشكلت في أعقاب عزل قيادة الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/ تموز الماضي.

وقال عدد من أقارب معتقلين ومحاموهم لوكالة رويترز للأنباء إن "التعذيب" بدأ داخل مراكز الشرطة وانتقل إلى سجون ومراكز احتجاز أخرى في البلاد.

ومن بين أساليب التعذيب، التي تحدث عنها محامو المعتقلين وأقاربهم، الضرب والاعتداء الجنسي والصعق الكهربائي.

لكن السلطات المصرية نفت ارتكاب أي انتهاكات.

ونقلت رويترز عن هاني صلاح، المتحدث باسم الحكومة، قوله إن "الحكومة ملتزمة بصيانة حقوق الإنسان وحكم القانون. التعذيب والتحرش بأي محتجز لأي سبب ليس من سياسة مصر."

بدوره، نفى أحمد حلمي، المنسق الإعلامي بوزارة الداخلية، ارتكاب أي انتهاكات، قائلا إن مؤسستي القضاء والنيابة العامة تجري عمليات تفتيش للسجون بانتظام.

وأضاف المسؤول الأمني أن "أي سجين له شكوى لديه الحق في التقدم بالتماس إلى الوزارة، والوزارة ملزمة ببحثها والتحقيق فيه."

وفي الشهر الماضي، انتقدت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية، قائلة إن البلاد تشهد عنفا للدولة على "نطاق غير مسبوق" منذ عزل مرسي.

وجاء في تقرير لمنظمة العفو أنه "تم اطلاق العنان لقوات الأمن لتتصرف فوق القانون مع عدم احتمال التعرض للمساءلة عن الانتهاكات."

وحينها انتقدت الحكومة التقرير، الذي اعتبرته وزارة الخارجية "غير متوازن وغير دقيق ويعكس استخفاف منظمة العفو الدولية بإرادة وطموح الشعب المصري ."

وبشكل عام، تقول الحكومة المؤقتة إنها ملتزمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وتتهم جماعة الإخوان المسلمين بالقيام بأعمال تهدد الأمن القومي.

وقد أعلنت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي، "تنظيما إرهابيا".

المزيد حول هذه القصة