ناشطون سوريون: ازدياد عدد القتلى في سوريا منذ بدء محادثات جنيف

مصدر الصورة .
Image caption تقول الأمم المتحدة إن ما يربو على 130 ألف سوري قتلوا في سنوات الحرب الثلاث.

قال نشطاء سوريون إن حدة القتال تتصاعد في جميع أنحاء البلاد منذ بدء محادثات السلام في جنيف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ما يزيد على 200 شخص يقتلون يوميا منذ 22 من كانون الثاني /يناير منط ثلاثة أسابيع، أي منذ بدء فيه محادثات السلام في جنيف.

وأضاف المرصد أن القوات الحكومية السورية ومقاتلي المعارضة يحاولان تحقيق مكاسب على الأرض، في سعي منهما لتقوية موقفهما خلال المحادثات الجارية في دمشق.

وبلغ العدد الاجمالي لقتلى الأسابيع الثلاثة بحسب احصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان 4959 قتيلا من بينهم 515 امرأة وطفلا. وأشارت تقديرات المرصد إلى أن ثلث القتلى مدنيون.

وتستمر المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، إلا أنه ليس هناك أي بارقة أمل بتحقيق أي تقدم في هذه المفاوضات.

مصدر الصورة .
Image caption أجلت هيئات الاغاثة الدولية نحو 200 شخص الاربعاء

وعلى صعيد متصل، تمكنت هيئات الإغاثة الدولية من إجلاء أكثر من 200 مدني الاربعاء من المدينة القديمة في حمص المحاصرة منذ نحو سنتين من قبل القوات السورية.

وتزامنت هذه العمليات مع قصف الجيش السوري لبعض البلدات القريبة المحاذية للحدود اللبنانية وإزدياد ملحوظ لأعداد القتلى في الأسابيع الثلاثة الماضية.

وتأتي عمليات الإغاثة مع إنتهاء اليوم السادس والأخير من الهدنة الانسانية التي أبرمت الجمعة الماضي لإجلاء المدنيين من حمص، إلا أن هناك مخاوف بشأن مصير العشرات من الشباب والصبية الذين اعتقلتهم السلطات السورية عقب خروجهم من حمص.

وفي الوقت نفسه، تستمر المحادثات في جنيف بين النظام السوري والمعارضة من دون إي إشارة إلى تحقيق أي تقدم يذكر.

وقال مراسل بي بي سي إن "جميع المواطنين الذين تم إجلائهم من المدينة، كانوا بحاجة بالغة للمساعدة".

"اتهامات"

مصدر الصورة .
Image caption وزعت هيئات الإغاثة العديد من المواد الغذائية على المواطنين السوريين في حمص

وعلى صعيد متصل، صعدت لهجة الخطاب بين واشنطن وموسكو بعد قيام الأخيرة بالإعتراض على مسودة قرار للأمم المتحدة يقضي بتأمين ممرات آمنة لتسهيل عمل عمال الإغاثة في جميع أنحاء سوريا ويهدد بفرض عقوبات على الحكومة السورية إذا فشلت في ذلك. وإتهمت واشنطن روسيا بأنها بموقفها الرافض هذا، تكون متورطة بـ "تجويع المواطنين" في سوريا.

وجاءت هذه الانتقادات على لسان الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي اتهم روسيا بالتورط مع النظام السوري بتجويع المواطنين السوريين.

ونفى الناطق باسم الخارجية الروسية هذه الاتهامات، مؤكداً على "دور روسيا في التوصل إلى الهدنة بين الطرفين"، كما أنه شدد بأن "روسيا قلقة على الوضع الانساني في سوريا شانها كشأن واشنطن".

وقال نيك بايرينت مراسل بي بي سي في الأمم المتحدة إنه "بالرغم من رفض روسيا لمسودة قرار الأمم المتحدة ، إلا أنها لم تضرب بعرض الحائط أي حلول بديلة".

ومن المقرر، أن يلتقي الطرفين الخميس في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة لحل الصراع الدائر في سوريا.

قصف جوي

مصدر الصورة .
Image caption مددت الهدنة لإخراج المدنيين في حمص وتقديم المساعدات لستة أيام لأسباب انسانية

وقصفت طائرات تابعة للجيش السوري النظامي بلدة مجاورة للحدود مع لبنان بحسب أحد الناشطين في الوقت الذي يجتمع فيه قادة المعارضة في جنيف في مسعى لوضع روسيا بعض الضغوط على روسيا لمنع فشل محادثات جنيف 2.

ودعت المعارضة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي تشرف على هدنة تراقبها الأمم المتحدة وطرد المقاتلين الأجانب وذلك في وثيقة خلت من إي إشارة إلى الرئيس بشار الأسد الذي يرفض وفد الحكومة مناقشة مسألة خروجه من السلطة.

ولم تلق الوثيقة السرية أي رد فوري من جانب الحكومة لكن نائب وزير الخارجية قال ان مسألة طرد المقاتلين الأجانب تستحق النقاش في وقتها فيما يشير الى نقطة اتفاق نادرة.

المزيد حول هذه القصة