الصراع في سوريا: استمرار عمليات الإغاثة في مدينة حمص

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمكن حوالي 200 مدني من مغادرة حمص الأربعاء

تمكن عمال الإغاثة في سوريا من إجلاء المزيد من السكان العالقين بالمناطق المحاصرة في مدينة حمص.

وذكر محافظ المدينة، طلال البرازي، أن حوالي مئتي شخص تمكنوا من مغادرة المدينة الأربعاء، وذلك بعد تعليق الأمم المتحدة لعملياتها أمس.

وفي ساعات الصباح، استطاع الهلال الأحمر السوري توصيل مساعدات غذائية للمدينة القديمة التي لا يزال بها مئات المدنيين العالقين.

وأعربت الحكومة السورية عن استعدادها لتمديد الهدنة الإنسانية - المقرر أن تنتهي في وقت لاحق اليوم - للمساعدة على إجلاء المزيد من المدنيين.

لكن هيئات الأمم المتحدة أعربت عن مخاوفها بشأن مصير العشرات من الشباب والصبية الذين اعتقلتهم السلطات السورية عقب الخروج من حمص.

وتقول المنظمة الدولية إن المعتقلين احتجزوا في مدرسة مهجورة.

وأعرب محافظ حمص في تصريح لـ"بي بي سي" عن أمله في أن يطلق سراح النسبة الأكبر منهم.

وقال البرازي إنهم "في ظروف جيدة جدا ويتمتعون بكافة الخدمات الصحية والطبية وجميعهم في أمان."

وتقول مراسلة بي بي سي في حمص، ليز دوسيت، إن ثمة غضب متزايد بين أنصار الرئيس السوري بشار الأسد بسبب ما يرونه "عملية تسمح لمقاتلي المعارضة بالهرب من المدينة".

وفي المقابل، تبدي المعارضة السورية غضبها بسبب استجواب السلطات للرجال الفارين من حمص.

هيئة انتقالية

وعلى صعيد مباحثات السلام بين طرفي الصراع السوري، قدمت المعارضة خلال مباحثات السلام في جنيف مقترحا لإدارة المرحلة الانتقالية، لكن ممثلو الحكومة رفضوا مناقشتها.

ودعت المعارضة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تتولى الإشراف على وقف كامل لإطلاق النار بمراقبة أممية.

وستخول الهيئة المقترحة بإخراج المقاتلين الأجانب الذين يساعدون طرفي الصراع في سوريا، بحسب "رويترز".

وذكرت الوكالة أنها أطلعت على ورقة سرية قدمت إلى الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي ووفد الحكومة السورية في جلسة مشتركة من مباحثات السلام في جنيف.

وتدعو الورقة إلى أن تتخذ الهيئة "إجراءات فورية لوقف العنف المسلح وحماية المدنيين وتحقيق استقرار في البلاد بإشراف مراقبين من الأمم المتحدة."

"وتيرة أسرع"

ومن المقرر أن ينضم مسؤولون أمريكيون وروس الخميس إلى الإبراهيمي بهدف إعطاء دفعة لمباحثات السلام.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انتهت الشهر الماضي دون التوصل إلى اتفاق واضح، بل استمر كلا الطرفين في تبادل الاتهامات.

ويستمر الاقتتال في مناطق متفرقة من سوريا مخلفا أعداد من القتلى تزداد بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن حوالي 5 آلاف شخص قتلوا منذ 22 يناير/كانون الثاني، وهو موعد بدء مباحثات السلام في جنيف.

المزيد حول هذه القصة