الإبراهيمي يعتذر للشعب السوري عن فشل مفاوضات السلام في جنيف

مصدر الصورة AFP
Image caption لم يتوقف الصراع في سوريا منذ بدء محادثات جنيف

توجّه المبعوث الدولي، الأخضر الإبراهيمي، باعتذار للشعب السوري بعدما انتهت محادثات السلام في جنيف دون إحراز تقدم.

جاء هذا بعدما عقد الإبراهيمي مناقشات مع وفدي الحكومة والمعارضة في اليوم الأخير من الجولة الثانية من المحادثات التي اتسمت بالجمود.

وأقر الإبراهيمي بأن المحادثات "لم تسفر عن الكثير".

وأوضح الإبراهيمي أن العقبة الرئيسة كان موقف الحكومة السورية، التي رفض ممثلوها مجددا الحديث عن تشكيل هيئة حكم انتقالية.

وصرح بأن الجانبين بحاجة إلى "العودة إلى قواعدهما" لإجراء مشاورات والتفكير بشأن ما إذا كانوا يرغبون في مواصلة عملية التفاوض.

وقال الإبراهيمي إنه لم يتم تحديد موعد لعقد جولة أخرى من المفاوضات، لكنه أعرب عن أمله في أن يتم استئناف محادثات السلام في وقت ما من المستقبل.

واستغرق اجتماع المبعوث الدولي مع الجانبين 27 دقيقة فقط، قبل أن يخرج الإبراهيمي من غرفة الاجتماع وقد بدا منهكا، بحسب إيموجن فولكس، مراسل بي بي سي في جنيف.

"حل الموقف"

وفي وقت سابق، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود حيث تبادل وفدا التفاوض الاتهامات. واعتبر المسؤولون السوريون أن مطالب المعارضة "غير واقعية".

وقبل محادثات اليوم، قال الإبراهيمي إن المسؤولين الروس والأمريكيين أكدوا له أنهم سيحاولون "حل الموقف".

وكان الاتفاق الوحيد الذي تمخضت عنه أحدث جولة من المفاوضات هو السماح للمدنيين بمغادرة مدينة حمص المحاصرة، وبدخول المساعدات إليها.

باستثناء هذا، فشلت المحادثات، التي بدأت منذ ستة أيام، في تضييق الهوة بين حكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة.

وتصر الحكومة على ضرورة محاربة من تصفهم بـ"الإرهابيين"، بينما تشدد المعارضة على ضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالية لإدارة البلاد إلى حين إجراء انتخابات.

ويقول مسؤولون سوريون إن مسألة استبعاد الرئيس الأسد غير مطروحة.

وقتل نحو خمسة آلاف شخص منذ الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت في جنيف يوم 22 يناير/ كانون الثاني، بحسب مراقبين.

وخلف النزاع في سوريا ما يزيد على مئة ألف قتيل منذ مارس/ آذار 2011.

كما أجبر النزاع نحو 9.5 مليون شخص على النزوح من مساكنهم.

المزيد حول هذه القصة