الإبراهيمي يحاول كسر جمود محادثات جنيف بشأن سوريا في يومها الأخير

مصدر الصورة AFP
Image caption لم يتوقف الصراع في سوريا منذ بدء محادثات جنيف

يحاول المبعوث الدولي، الأخضر الإبراهيمي، اليوم كسر الجمود في محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في الجولة الأخيرة من المحادثات التي تجرى في جنيف.

ويجري الجانبان صباح اليوم محادثات مباشرة بوساطة الإبراهيمي.

ووصلت المفاوضات إلى طريق مسدود حيث تبادل وفدا التفاوض الاتهامات. واعتبر المسؤولون السوريون أن مطالب المعارضة "غير واقعية".

وحصد النزاع في سوريا أرواح ما يزيد على مئة ألف شخص منذ مارس/ آذار 2011.

كما أجبر النزاع نحو 9.5 مليون شخص على النزوح من مساكنهم.

"حل الموقف"

وتبدأ آخر جلسة من المحادثات في الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.

وفي وقت سابق، قال الإبراهيمي إن المسؤولين الروس والأمريكيين أكدوا له أنهم سيحاولون "حل الموقف".

ويقول إيموجن فولكس، مراسل بي بي سي في جنيف، إن أفضل نتيجة يمكن أن تطمح إليها الأمم المتحدة هو تعهد من الجانبين بالعودة إلى جنيف لإجراء المزيد من المفاوضات.

وقد يرى كثيرون داخل سوريا أن مثل هذا التعهد بلا معنى، وذلك بعدما لم تحقق جولتان من المفاوضات سوى القليل، بحسب مراسلنا.

وحتى الآن، كان الاتفاق الوحيد الذي تمخضت عنه أحدث جولة من المفاوضات هو السماح للمدنيين بمغادرة مدينة حمص المحاصرة، وبدخول المساعدات إليها.

باستثناء هذا، فشلت المحادثات، التي بدأت منذ ستة أيام، في تضييق الهوة بين حكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة.

وتصر الحكومة على ضرورة محاربة من تصفهم بـ"الإرهابيين"، بينما تشدد المعارضة على ضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالية لإدارة البلاد حتى إجراء انتخابات.

ويقول مسؤولون سوريون إن مسألة استبعاد الرئيس الأسد غير مطروحة.

ومن جهته، قال لؤي صافي، المتحدث باسم المعارضة، إن وفد التفاوض الحكومي فشل في إظهار "أي استجابة".

ويقول مراقبون إن نحو خمسة آلاف شخص قتلوا منذ الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت في جنيف يوم 22 يناير/ كانون الثاني.

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أنه يبحث سبلا للضغط بدرجة أكبر على الرئيس السوري. لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه لا يتوقع التوصل إلى قرار في المدى القصير.

وقال اوباما "على المدى المتوسط ستكون هناك خطوات يمكننا اتخاذها لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد، وسنواصل العمل مع الأطراف المعنية كلها للمضي قدما بشأن حل دبلوماسي."

ولم يوضح اوباما ماهية الخطوات التي يبحثها.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي على هامش اجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله في كاليفورنيا.

وفي وقت سابق، حثت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، فاليري اموس، مجلس الأمن الدولي على التحرك فورا لتأمين دخول المزيد من المساعدات إلى سوريا.

المزيد حول هذه القصة